ارتداد عكسي لـ300 حاج إيراني خلف حادثة منى 2015

تابع العالم العام الماضي 2015 حادثة التدافع المشبوهة في تقاطع شارعين فرعيين في مشعر منى، ونتج عنها استشهاد عدد من الحجاج، نتيجة حركة ارتداد عكسي خاطئة من 300 حاج إيراني، وخرجت مؤشرات عن حضور عناصر من الحرس الثوري الإيراني لهذا الحج، من أجل زعزعة تنظيم الحج واتهام المملكة بالتقصير في أداء مهمتها في تأمين سلامة وأمن الحجيج.
ويأتي ذلك امتدادا لسلاسل من الأحداث التي حاولت خلالها ولاية الفقيه استغلال المناسبات الدينية والشعائر المقدسة، التي يجتمع فيها المسلمون على قلب واحد ليفتك بهم.
واستثمر ذلك النظام موسم الحج العظيم للتعبير عن حقده الدفين على الأمة الإسلامية، من خلال تحريض الحجاج الإيرانيين الذين يغادرون إلى السعودية لأداء نُسك الحج على تنفيذ أعمال همجية بوصفها شعائر دينية تحت إطار (البراءة) من غير المسلمين متجاهلين قول الله تعالى (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج).
وبحسب واس ينطوي نظام الفقيه في مشروعاته العدائية على كراهية وحقد دفين تجاه الإسلام والمسلمين وعدم اتباع المنهج الإسلامي الصحيح، بل ولا يبالي أتباعه بحرمة المشاعر المقدسة التي لطالما حاولوا تلويثها منذ أكثر من ثلاثة عقود بأيدي حجاجهم المسيّسين مدعومين بحناجر آخرين ينعقون بما يردّده كبار الملالي في مجالسهم وقنواتهم ورسائلهم من مشاعر البغض للمسلمين وللمملكة على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق تعيد لنا الذاكرة حج 1402، حين نظم الحجاج الإيرانيون مظاهرة حاشدة في المدينة المنورة، بعد نهاية الحج وتجمهروا في مقبرة البقيع رافعين شعارات معادية لما وصفوهم بالمستكبرين بقيادة ممثل الخميني السيد موسوي، لكن هذه الشعارات تحولت في حج 1404إلى عراك بالأيدي مع الحجاج العراقيين في المدينة المنورة بسبب التجمهر وتعطيل حركة سير زوار مسجد رسول الله محمد، صلى الله عليه وسلم، وتدخلت قوات الأمن لفضها وفق النظام.
وعلى الرغم من ترديد النظام الإيراني بأن مقاصده من الحج بريئة فقد أظهر حج 1407هـ النوايا السوداء لهذا النظام التي ضاقت بها صدورهم من خلال كشف رجال الأمن في المملكة عن كمية من المواد الخطرة شديدة الانفجار وجدت داخل حقائب الحجاج الإيرانيين الذين قدموا إلى المملكة عبر مطار الملك عبدالعزيز في جدة في الثالث من ذي الحجة على متن طائرة إيرانية، كانت تقل 110 ركاب لأداء مناسك الحج.
وأقر أصحاب الحقائب في اعترافات بثها التلفزيون السعودي في الثامن من ذي الحجة بحمل هذه المواد بأمر من النظام الإيراني بغية تفجير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، التي وصل إليها في ذلك العام أكثر من مليوني حاج وحاجة، إضافة إلى ذلك نسق أفراد من الحرس الثوري الإيراني مع حجاج إيرانيين في السادس من ذي الحجة 1407، الموافق 21 يوليو 1987، لتنفيذ مظاهرة معادية للمملكة خلال الحج تخللها إطلاق النيران وتحطيم السيارات والمباني والاعتداء على الحجاج والمواطنين ورجال الأمن الذين وقفوا سدا منيعا أمام همجيتهم التي لم تراع حرمة المكان والزمان وسقط إثرها العديد من الشهداء.
وتعاملت السعودية مع هذا الفعل المشين وفق أنظمة وأحكام الشريعة الغراء بعد أن تم الكشف عن أهدافه التدميرية الكبيرة التي كانت تنوي المساس بالحرمين الشريفين أطهر بقاع الأرض والنيل من أمن المملكة واستقرارها من خلال التخريب بالمنشآت وترويع الحجاج والمعتمرين.
وحينها خرج الخميني عبر الإعلام الإيراني يهدد المملكة متوعدا بالثأر للحجاج الإيرانيين الذين سقطوا في مظاهراتهم المعادية خلال موسم الحج، متجاهلا التطرق إلى المتفجرات التي كانت بحوزة الحجاج وكادت أن تفتك بأكثر من مليوني حاج خلال 1407 لو لا لطف الله ثم يقظة رجال الأمن، لكن المملكة تعاملت مع هذه التهديدات بعقلانية ودبلوماسية عالية ونأت بنفسها عن الدخول في مهاترات الرد مشددة على حقها في الرد على المعتدين والحفاظ على سيادتها وأمنها مهما كانت الظروف.
وخلال موسم حج 1989 فجرت في مكة مجموعة من شيعة دولة الكويت، موالين للنظام الإيراني، بعد تسليم المواد المتفجرة لهم من قبل مسؤول في السفارة الإيرانية في الكويت يدعى محمد رضا غلوم، ونتج عن ذلك قتل وجرح عدد من الحجاج.
ودحضت السعودية اتهامات النظام الإيراني الحالية بأنها منعت الحجاج الإيرانيين من القدوم لحج هذا العام، حيث استقبلت جميع الحجاج الإيرانيين القادمين من أوروبا وأمريكا وأستراليا ونيوزيلندا وأفريقيا، الذين تقدموا بطلب الحصول على تأشيرة الحج وهم الآن يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة، كما لم تمنع مطلقا المعتمرين الإيرانيين من القدوم إلى المملكة لأداء العمرة، بل حدث المنع من قبل الحكومة الإيرانية.
وكشفت اتهامات النظام الإيراني الباطلة عن أن الملالي يحاولون البحث عن قشة تثير بلبلة جديدة ضد المملكة خلال موسم الحج، بقصد أهداف عدائية محضة ضد الإسلام ليس لها أي علاقة بالحج وشعائره في حين تؤكد المملكة في كل مرة أنها لا تمنع أي مسلم من القدوم إلى الأراضي المقدسة وممارسة شعائره الدينية طالما كان ذلك في إطار الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة لشؤون الحج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*