الإمارات تتطلع إلى تخطي عقبة استراليا

يتطلع منتخب الامارات الى فوزه الثاني على التوالي عندما يستضيف نظيره الاسترالي، اليوم، في ابوظبي ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال 2018 في روسيا، والتي يلتقي فيها ايضا العراق مع السعودية في مواجهة مثيرة في كوالالمبور، وتايلند مع اليابان.

فيما يلتقي في المجموعة الاولى، سورية مع كوريا الجنوبية، والصين مع ايران، وقطر مع اوزبكستان.

وكانت الامارات حققت فوزا تاريخيا في الجولة الاولى على اليابان 2-1 في طوكيو، هو الاول لها في تصفيات المونديال على ارض الاخيرة، مما اعطاها معنويات عالية للسير قدما لضمان احدى بطاقتي المجموعة الثانية المؤهلة الى النهائيات.

وستكون المباراة مهمة جدالـ «الأبيض» الإماراتي لتعزيز طموحه بالتأهل الى المونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد الاولى عام 1990 في ايطاليا.

وبعدما رفع الاماراتيون شعار «نعم نستطيع» أمام اليابان اطلقوا اخر امام استراليا وهو «حلم وطن» للتأكيد ان الفوز سيجعلهم اقرب من اي وقت لتحقيق طموحهم بالتأهل الى المونديال، في ظل امتلاكهم لجيل ذهبي اثبت تميزه في اكثر من استحقاق.

وكانت مباراة اليابان دليلا اضافيا على تميز هذا الجيل الذي لعب معظمه معا منذ فترة طويلة، ان كان في منتخب الشباب ثم الاولمبي والاول.

وتدين الامارات بفوزها علي اليابان الى احمد خليل افضل لاعب في آسيا لعام 2015 الذي سجل هدفين ليصبح الهداف التاريخي لبلاده في تصفيات المونديال برصيد 14 هدفا منهم 13 في التصفيات الحالية.

ولن يجري المدرب مهدي علي تغييرات كثيرة على تشكيلته التي شاركت امام اليابان باستثناء مشاركة وليد عباس في مركز الظهير الايسر مكان عبد العزيز صنقور المصاب، والذي استبعد من قائمة مباراة استراليا واستدعي محمد فايز مدافع العين مكانه.

وستتألف تشكيلة الامارات من خالد عيسى في حراسة المرمى ووليد عباس واسماعيل احمد ومهند العنزي ومحمد احمد في الدفاع وعمر عبد الرحمن وعامر عبد الرحمن وخميس اسماعيل واسماعيل الحمادي في الوسط وعلي مبخوت واحمد خليل في الهجوم.

من جهته، يأمل المنتخب الاسترالي تكرار فوزه على الامارات بعدما تخطاها 2-صفر في نصف نهائي كأس آسيا 2015 الاخيرة، في المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين.

ولعب المنتخبان في 3 مناسبات بينها مباراتان وديتان في ابوظبي انتهتا بالتعادل صفر-صفر.

وفازت استراليا في الجولة الاولى على العراق 2-صفر وهي تتطلع ايضا الى انتصار جديد يبقيها في صدارة المجموعة الثانية التي اثبتت مبارياتها حتى الآن انها لن تكون في متناول احد وان المفاجآت ستكون واردة في كل منافساتها.

ويتطلع المنتخب العراقي الى التعويض عندما يخوض في كوالالمبور مباراة مثيرة امام السعودية التي تسعى لإضافة ثلاث نقاط جديدة لرصيدها.

وكان المنتخب العراقي سقط على ارض مضيفه ونظيره الاسترالي بثنائية نظيفة في الجولة الاولى من الدور الحاسم للتصفيات، بينما حقق فيها السعوديون فوزا صعبا وقاتلا على حساب تايلند (1-صفر) من ركلة جزاء.

يذكر ان العراق اختار العاصمة الماليزية مكانا لهذه المباراة بعد رفض السعودية اللعب في طهران المكان المفترض لمباريات المنتخب العراقي في مشوار التصفيات.

وينتظر ان يحدد الاتحاد السعودي للعبة لاحقا مكان مواجهة الاياب بين الطرفين المقررة في 28 مارس المقبل.

وبات منتخب «اسود الرافدين» وكذلك مدربه راضي شنيشل مطالبين بالتعويض والعودة مبكرا الى اجواء المنافسات لا سيما بعد الانتقادات التي طالت الجهاز الفني اثر الخسارة القاسية امام المنتخب الاسترالي الاسبوع الماضي.

ويتوقع ان يرمي شنيشل بكل اوراقه وثقل عناصره، اذ لم يبق امامه سوى تحقيق الفوز وامتصاص غضب الشارع الكروي العراقي بسبب ما آلت اليه نتيجة مباراته الافتتاحية امام استراليا من جهة والاداء الهزيل للمنتخب من جهة ثانية.

تاريخ مواجهات المنتخبين يشير الى انهما التقيا (30 مرة) حقق فيها العراق (14 انتصارا) وفازت السعودية في ثماني مباريات وتعادلا في مثلها.

ويتطلع «الأخضر» السعودي للعودة من جديد لنهائيات كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، فيما يسعى نظيره العراقي للظهور للمرة الثانية بعد الاولى في مونديال المكسيك عام 1986.

مهمة شاقة

وتنتظر المنتخب القطري مهمة شاقة في لقائه الصعب امام نظيره الاوزبكي ضمن المجموعة الاولي، كونه مطالبا بالفوز فقط لتعويض الخسارة في الوقت القاتل امام ايران فيطهران في الجولة الماضية بهدفين للاشيء، بينما حقق المنتخب الاوزبكي فوزه الاول بهدف على سورية.

وتكمن صعوبة المواجهة لعدم وجود اي بديل سوى الفوز امام الفريق القطري، رغم ان المشوار لايزال في بدايته، حيث يرغب القطريون في التواجد بقوة في قلب المنافسة وعدم تقلص حظوظهم.

الى جانب كل ذلك فالمهمة ليست سهلة امام منافسه القوي الذي يتفوق عليه في التصفيات المونديالية بأربعة انتصارات مقابل انتصار واحد لقطر وتعادل وحيد، كما ان المنتخب الاوزبكي حقق بعض انتصاراته على المنتخب القطري في عقر داره.

القطريون يدركون صعوبة المهمة ومع ذلك فقد رفعوا شعار التحدي مع انفسهم واعلنوا اصرارهم على تحقيق الفوز وتعويض خسارة ايران.

ومن المتوقع الا يجري مدرب قطر الاوروغوياني دانيال كارينيو تغييرات على تشكيلة المنتخب، باستثناء تبديل طفيف قد يلجأ اليه في الهجوم لتعزيزه من اجل تحقيق الانتصار.

ويحظى «العنابي» القطري بثقة كبيرة من جانب جماهيره رغم الخسارة امام ايران، بسبب الاداء القوي وتفوقه في كثير من الاحيان واهداره العديد من الفرص، لكن ما يخشاه الجمهور والقائمون على المنتخب هو الاخطاء الفردية التي كانت السبب الرئيسي وراء الخسارة في الوقت القاتل.

ويعول كارينيو كثيرا على لاعبي الوسط تاباتا والهيدوس وعلي اسد، وفي الهجوم سباستيان سوريا.

في المقابل، فان المنتخب الاوزبكي يسعي بدوره للنصر وتحقيق فوزه الثاني على التوالي، ويعول مع مدربه صامويل بابايان على خبرة سيرفر دجباروف قائد الوسط وافضل لاعب في آسيا مرتين، والهداف العجوز الكسندر غينريخ صاحب هدف الفوز على سورية، وعزيزبيك حيدروف و أنزور إسماعيلوف.

فان مارفيك: العراق منافس قوي

كوالالمبور – د ب أ – شدد مدرب منتخب السعودية، الهولندي بيرت فان مارفيك، على صعوبة المواجهة أمام العراق على ملعب «شاه علام» في العاصمة الماليزية كوالالمبور، لكنه أكد في الوقت نفسه، أن منتخبه سيخوض المباراة بشعار «لا بديل عن الفوز».

وقال فان مارفيك خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الاتحاد الماليزي لكرة القدم: «عدنا من جديد للمنافسة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، لكن هذه المرة خارج أرضنا. استعد المنتخب جيدا لمواجهة نظيره العراق وقمنا بتحليل المنافس، فلدينا الرغبة الكبيرة والدافع في تحقيق الفوز في اللقاء الثاني وأعتقد بأن هذا الأمر لن يكون سهلا كون منتخب العراق يتسم بالقوة من الجسمانية والدفاعية، بيد ان ذلك لن يشكل عائقا أمام هدفنا».

وعن جهوزية المنتخب السعودي خاصة في ظل انضمام لاعبين جدد، قال فان مارفيك: «السؤال يتمحور عن التشكيلة التي سألعب بها، لذا لن أتحدث عن الطريقة وحديثي السابق يؤكد أن جميع اللاعبين جاهزون لخوض هذا اللقاء ومستعدون جيدا».

من جهته، قال قائد المنتخب السعودي أسامة هوساوي: «لا حاجة للحديث أكثر عن أهمية المباراة ولا شك في أنه مع تقدم الجولات تزداد صعوبة المواجهات مما يحتم علينا تكثيف التركيز مع كل مواجهة».

في المقابل، كشف مدرب العراق راضي شنيشل أن المباراة ستشهد استراتيجية مختلفة التي لعبنا بها أمام أستراليا.

وقال: «الخسارة من أستراليا بهدفين ستكون درسا لنا لاسيما أننا وضعنا استراتيجية وطريقة خاصة للحد من خطورة الأستراليين وآتت ثمارها، إلا أن هفوتين دفاعيتين كانتا السبب في الهدفين».

وأضاف: «سنعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل الظفر بالنقاط الثلاث من المنتخب السعودي، الذي لن يكون خصما سهلا كما يعتقد الكثيرون ،وهو ما ظهر جليا خلال مباراته الأولى التي لعبها وفاز فيها على المنتخب التايلندي، وعملنا على مشاهدة السعوديين ومعرفة الطرق التي يلعبون بها خلال المباراة».

… ومارادونا يساند «الأبيض»

دبي – د ب أ – أبدى «أسطورة» كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا دعما قويا للمنتخب الإماراتي لكرة القدم في مشواره نحو التأهل الى مونديال روسيا.

وطالب مارادونا، في حديث لصحيفة «الاتحاد» الإماراتية، الجماهير بالحضور بكثافة كبيرة إلى استاد «محمد بن زايد» في أبوظبي، اليوم، لمؤازرة المنتخب الإماراتي في مباراته المرتقبة أمام نظيره الأسترالي.

وكان مارادونا أبدى اعجابه من فوز الإمارات على اليابان في عقر دارها، كما اثنى على المهاجم الإماراتي أحمد خليل واصفا إياه بالمهاجم الفذ في قيادة هجوم منتخب بلاده، وشدد على أهمية استغلال الفوز الثمين على اليابان، بصورة إيجابية في الفترة المقبلة وتحفيز الجماهير، وقال: «يجب ألا ينسى لاعبو الإمارات أنهم حققوا الفوز، وأن مباراة أستراليا بداية المشوار، لأن التصفيات طويلة، والمنتخبات المنافسة مع الإمارات قوية». وتابع:«ما قام به منتخب الإمارات أمام اليابان، يؤكد أن مهدي علي (المدرب) لديه كفاءة عالية في إدارة المباريات الكبيرة، وبالتالي فإنني أثق تماماً في كفاءته، وقدرة عناصره. وأن الفوز على أستراليا سيفتح افاقاً كبيرة من أجل تحقيق حلم التأهل إلى المونديال، والجيل الحالي يستحق أن يكون من ضمن منتخبات كأس العالم في روسيا 2018».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*