البيت الأبيض يطالب كردستان بإلغاء الاستفتاء والحوار مع بغداد

حذّر البيت الأبيض الأمريكي، ، حكومة إقليم كردستان العراق من المضيّ قدماً في إجراء الاستفتاء على الانفصال، مطالباً إياها بإلغائه والدخول في حوار جادٍّ مع الحكومة المركزية في بغداد.

وكان برلمان الإقليم قد اجتمع، الجمعة، للمرة الأولى منذ عامين، وصوّت لصالح إجراء الاستفتاء، المقرّر في 25 سبتمبر الجاري؛ لمعرفة مدى رغبة السكان في الانفصال عن بغداد.

وجاءت موافقة برلمان الإقليم رغم رفض البرلمان العراقي لها، ورغم تأكيد رئيس الحكومة، حيدر العبادي، بأنها خطوة “غير دستورية وتعزز النزعة العنصرية”.

وعقب تصويت برلمان الإقليم، قال البيت الأبيض إن المضيّ قدماً في مسألة الاستفتاء “قد يشتّت الجهود الرامية لمحاربة تنظيم الدولة”.

وطالب البيت الأبيض، في بيان، حكومة إقليم كردستان بإلغاء الاستفتاء، والدخول “في حوار مستمرٍّ وجادٍّ مع بغداد”.

وترفض إيران وتركيا والولايات المتحدة إجراء الاستفتاء؛ خوفاً من أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. في حين يشعر داعمو الانفصال بالبهجة، ويؤكدون عزمهم الاستمرار في مشروعهم.

وقال أوميد خوشناو، من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لوكالة رويترز: “ننتظر هذا منذ أكثر من 100 عام”.

وصوّت 65 عضواً من بين نوّاب البرلمان الـ 111، لصالح المضيّ قدماً في إجراء الاستفتاء.

وفي حين تغيّب أكثر من 40 عضواً عن الجلسة، نقلت وسائل إعلام محلية عن عدد من نواب المعارضة أنهم كانوا يعتزمون الامتناع عن التصويت.

وفوّضت الحكومة العراقية رئيس الوزراء، حيدر العبادي، في “اتخاذ التدابير الضرورية للحفاظ على الوحدة الوطنية”.

وكانت الولايات المتحدة قد أشارت إلى “بدائل” -لم تحددها- عن الاستفتاء، قبيل جلسة البرلمان، الجمعة.

وقال رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، إنه سيردّ سريعاً على تلك الاقتراحات، لكنه قال، الجمعة: “لم نسمع حتى الآن أي مقترحات يمكن أن تكون بديلاً للاستفتاء”.

وندد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتصريحات البارزاني، ووصف القرار بعدم تأجيل الاستفتاء بأنه “خاطئ تماماً”.

وعلى مدار السنوات الثلاث المنقضية شارك أكراد سوريا والعراق في الحرب التي قادتها واشنطن ضد تنظيم الدولة في البلدين، وحظيت قوات البيشمركة (قوات الإقليم) وقوات سوريا الديمقراطية (قوات ذات غالبية كردية) بدعم وتدريب من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*