بقلم: بدر ناوي القحص ..     التربية بين العلم والعادات

قبل سنين كانت مدارسنا تحت شعار التربيه والتعليم، فهل كانت المدارس تربي الطلاب أم هي مجاز التعبير، فلو نظرنا إلى الأسلوب المتخذ في هذه المدارس لوجدنا انه تعليم، وترويض وليس تربيه، فهل معنى أن الذي يدرس لم يتربي ..؟ وخاصه الجيل الطيب المتواضع.
فنحن أبناء رجال عاصروا زمن المشقه والكدَّ، والحياء والإحترام للجيره، ولكبار السن، فلاتكاد تجد من يخالفهم، فهم القاده الذين نقتدي بأفعالهم الطيبه، فخرجنا من بيوتنا مهذبين، مهيئين، لكل مايزرع في نفوسنا من خير دون عصيان، فكان توجيهنا سهلا، لايحتاج إلي عناء من المدرسين، ومع ذلك كانت ترفع علينا العصي للعقاب.
فاجتمع فينا الأدب والخوف، ولم نشكو لأحد، فإن الشكوي شبهه تقتضي التحقيق من المربي الأول، فالأب والمدرس معا لمصلحة الطالب طوعا أو كرها، أما اليوم تغيرت المعادلات الأساسيه للتعليم، فحذفت التربيه وأكتفي بالتعليم، وسحب الجانب الحسن من أسلوب المعلمين الشده للمصلحه، فتمرد الطلاب واستضعف المعلم فخارت قوى التعليم فلا نظام يحميه ولاوصي يعينه.
إذ أننا نكلف المدرس مالا يطيق، فأبنائنا فشلوا في تحصيل الفائده، ونحن السبب: لأننا كثيرون الشكوى عليه مهتمين بأخطاءه لم نعلمهم الإحترام والصبر، فدفعنا ثمن الإهمال والدفاع السلبي، فأصبح العلم بمثابة الشيخ الضعيف .. رحمك الله ياتعليم .. فقد كنا تحت وصاياك ونهضت بنا إلي القمه ولكنّا رضينا بالهاويه.
بقلم: بدر ناوي القحص.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*