الحكومة السورية ترفض لجنة بقيادة الأمم المتحدة لتعديل الدستور

رفضت الحكومة السورية، اليوم الثلاثاء، مساعى تقودها الأمم المتحدة لتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور، وهى النتيجة الرئيسية التى تمخض عنها مؤتمر سلام بين جماعات سورية انعقد فى روسيا الشهر الماضى.

وقال أيمن سوسان معاون وزير الخارجية السورى خلال مؤتمر صحفى بدمشق “كدولة، أى لجنة ليست سورية تشكيلا ورئاسة وأعضاء نحن غير ملزمين بها ولا علاقة لنا بها”.

واتفق المشاركون فى مؤتمر سوتشي، وهو حجر زاوية فى مساعى روسيا حليفة دمشق الدبلوماسية لإنهاء الحرب، يوم 30 يناير كانون الثانى على تشكيل اللجنة الدستورية فى جنيف وإجراء انتخابات ديمقراطية فى سوريا.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دى ميستورا فى سوتشى إنه سيحدد المعايير الخاصة بأعضاء اللجنة وسيختار نحو 50 شخصا من الحكومة والمعارضة وجماعات مستقلة.

وقالت جماعة التفاوض التى تمثل المعارضة الرئيسية والتى قاطعت مؤتمر سوتشى فيما بعد إنها ستتعاون مع تشكيل لجنة دستورية إذا كانت تحت إشراف الأمم المتحدة.

وذكرت الحكومة السورية آنذاك أنها ترحب بنتائج اجتماع سوتشى لكنها لم تشر حينها إلى اللجنة الدستورية أو الدعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية.

وقال سوسان اليوم الثلاثاء إن دى ميستورا يلعب دور ميسر الأعمال وليس الوسيط، كما أنه “ليس بديلا لأطراف أخرى”.

وفشلت تسع جولات من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة، معظمها فى جنيف، فى حمل الأطراف المتحاربة فى سوريا على الجلوس معا لتسوية صراع تفجر منذ أكثر من سبعة أعوام وأسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، ودشنت روسيا مساعى سلام موازية تنظر إليها الكثير من جماعات المعارضة السورية بارتياب.

وأعلنت حكومة الرئيس بشار الأسد فى 2012 أن الناخبين وافقوا بأغلبية ساحقة على دستور جديد فى استفتاء أجرى فى خضم الحرب الأهلية ووصفه منتقدو الأسد فى الداخل والخارج بأنه خطوة صورية.

وحافظ القانون الأساسى الجديد على وجود السلطة الفعلية فى يد الرئيس لكنه أسقط بندا كان يجعل فعليا السلطة حكرا على حزب البعث.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*