“الخارجية” تنظم حفلا بمناسبة مرور 25 عاما على المشاورات السياسية بين السلطنة وهولندا

 

رعت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، احتفال وزارة الخارجية بدار الأوبرا السلطانية، بمناسبة مرور 25 عاما (اليوبيل الفضي) للمشاورات السياسية بين السلطنة ومملكة هولندا.

وقال معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية، في كلمته: إن العلاقات العمانية-الهولندية ضاربة في القدم تعود لأربعة قرون مضت، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات أخذت في القرن العشرين منحى آخر من التطور، خاصة مع ازدهار تجارة النفط، وبروز دور التعليم، إضافة للتعاون المثمر في مجالات مختلفة، مبينًا وجود شراكة إستراتيجية بين السلطنة ومملكة هولندا بين موانئ البلدين، خاصة بين ميناء روتردام في هولندا وميناء صحار بالسلطنة.

 

من جانبها، أكدت سعادة جوهانا ماري براندت الأمينة العامة لوزارة الخارجية الهولندية، في كلمة لها، عُمق العلاقات الثنائية بين السلطنة ومملكة هولندا، واصفة هذه العلاقات بـ”المتينة والقوية”.

وأضافت: إن الاحتفال بمناسبة مرور 25 عاما على المشاورات السياسية بين السلطنة ومملكة هولندا هو جزء من التاريخ القديم للعلاقات الثنائية بين البلدين، الذي يعود لما قبل 400 سنة عند إقامة أول تجارة ثنائية، معربة عن سعادتها باللقاءات المثمرة والإيجابية بين البلدين الصديقين.

تضمن الحفل معرضًا مصورًا لمجالات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وعرضا مرئيا جسَّد عمق العلاقات التاريخية ومجالات الشراكة القائمة بينهما، كما شارك في الحفل عازفون من الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية.

وتأتي إقامة الحفل بالتزامن مع جلسة المشاورات الـ25 التي عُقدت صباح أمس بديوان عام وزارة الخارجية في مسقط، والتي تعتبر إحدى الآليات الفاعلة التي أسهمت في تطوير العلاقات القائمة بين البلدين.

حضر الحفل عدد من أصحاب المعالي والسعادة، وعدد من السفراء المعتمدين ورجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات الهولندية.

وأشارت وكالة الانباء العمانية -في تقرير لها- إلى تميز العلاقات العمانية-الهولندية بمتانتها وتطورها المستمر، وتاريخها العميق، بفضل الرعاية الكريمة من قيادتي البلدين وحكومتيهما، ويعود تاريخ هذه العلاقات إلى القرن السابع عشر الميلادي التي بدأت بافتتاح شركة الهند الشرقية المتحدة الهولندية مكتباً لها بمسقط في سنة 1670م، وفي أواخر القرن التاسع عشر تم إبرام أول اتفاق تجاري بين البلدين.

وبفضل تلك الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين الصديقين، شهدت العلاقات الثنائية تطوراً مضطرداً؛ حيث قامت مشروعات مشتركة في مختلف المجالات ذات الصبغة الاقتصادية؛ مثل: مشروع ميناء صحار الصناعي، والذي هو ثمرة جهود للتعاون مع هيئة ميناء روتردام، ومشروع تعاون ثقافي أكاديمي مثل إنشاء كرسي سلطنة عمان للدراسات الشرقية بجامعة لايدن، وكرسي السلطان قابوس بن سعيد لإدارة المياه والتنوع الاقتصادي في أكاديمية روزفلت التابعة لجامعة آوترخت، والقرية العُمانية في مدينة نايميخين، والمعرض المدرسي العُماني المتجول في المدارس الهولندية، وكلية عُمان البحرية الدولية في صحار، فضلاً عن برامج لتبادل الخبراء على مستوى شركة شل الملكية الهولندية، وبعثات ومنح دراسية للطلاب العُمانيين في معاهد هولندية؛ مثل: أكاديمية روزفلت بجامعة أوترخت، ودورات تدريبية قصيرة لمبعوثين من بعض الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية العُمانية الأخرى.

وتجسيداً للمستوى الذى وصلت إليه هذه العلاقة المتنامية، جاءت الزيارة الرسمية التى قامت بها جلالة الملكة بياتريكس آرمجارد ملكة هولندا السابقة للسلطنة في يناير 2012م، ورافقها خلالها ملك هولندا الحالي وليام إلكسندر ولي العهد آنذاك وقرينته، كان لها مدولات سياسية واقتصادية مهمة، تؤكد عمق وصلابة العلاقات الثنائية القائمة، والمستوى الذى وصلت إليه أبعادها الإستراتيجية، الأمر الذى بشر بتحقيق المزيد من الشراكة والنمو، وتطوير فرص جديدة وكبيرة للاستثمارات المشتركة والمتبادلة بين البلدين الصديقين تعود بمزيد من المنافع الاقتصادية المتبادلة، فضلا عن تحفيز التبادلات التجارية والثقافية والعلمية والأكاديمية، وفي قطاعات التكنولوجيا: تقنية المعلومات، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والسياحة، والبيئة، وموارد المياه والقطاع الصحي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*