#السعودية تعدل ميزان #النفط_العالمي في 180 يوماً

أكد خبراء اقتصاديون لـ«عكاظ» أن الاتفاق السعودي ــ الإماراتي على إمكانية دراسة تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط لمدة ستة أشهر، بعد مارس 2018 يمثل خطوة إيجابية في سبيل تعديل ميزان العرض والطلب العالمي، وامتصاص الفائض في الأسواق النفطية.

وأوضحوا أن التحرك السعودي ــ الإماراتي يفتح الطريق أمام اتخاذ خطوة مماثلة لأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال الفترة القادمة، خصوصا أن المنظمة اتفقت خلال الاجتماع الأخير على تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لمدة تسعة أشهر.

وأشاروا إلى احتمالية تحسن الأسعار تدريجيا، خصوصا أن المخزون الاحتياطي في الولايات المتحدة في تراجع مستمر، الأمر الذي قد ينعكس على تعافي الأسعار.

وقال الخبير النفطي سداد الحسيني لـ«عكاظ»: «أتوقع أن الاتفاق السعودي ــ الإماراتي بتمديد خفض الإنتاج لما بعد مارس القادم لن يكون مقتصرا على الدولتين، وأرجح انضمام روسيا والكويت في المساعي لتمديد خفض الإنتاج خلال الفترة القادمة».

ولفت إلى أن إنتاج الدول الأربع يعد أكثر تأثيرا على الأسواق النفطية، منوها بأن الدول المنتجة سواء من داخل أوبك أو خارجها ستحاول اللحاق بالاتفاق.

وتوقع الحسيني استمرار أسعار النفط عند مستوى يراوح بين 50 ــ 55 دولارا للبرميل الواحد. وأفاد بأهمية قراءة انعكاسات الكوارث الطبيعية التي تجتاح الولايات المتحدة حاليا.

وأشار إلى أن أسعار النفط تحسنت خلال الفترة القليلة الماضية، إذ وصل سعر نفط برنت إلى 53 دولارا للبرميل، مع إمكانية ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة القادمة وتعافيها خلال عام 2018.

من ناحيته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور تيسير الخنيزي لـ«عكاظ» أن المصالح الاقتصادية للدول المنتجة تتطلب الوصول إلى اتفاق مشترك لتحسين المستويات السعرية للنفط.

ودعا إلى التعاون بين مختلف الدول المنتجة سواء من داخل أوبك أو خارجها؛ نظرا لأن عملية تحسين المستويات السعرية للنفط مرتبطة بالقدرة على سد الفجوة بين العرض والطلب في السوق العالمية.

وذكر أن سياسة السعودية النفطية قائمة على المحافظة على الاستقرار، بما لا يضر بمصالح المستهلك والمنتج في الوقت نفسه.

واستبعد حدوث تغييرات في السياسة النفطية في الوقت الراهن؛ نتيجة لعدم وجود مبررات لانتهاج سياسيات تضر بالاقتصاد العالمي.

من جهته، أضاف الخبير النفطي عثمان الخويطر لـ«عكاظ» أن اتفاق أعضاء أوبك في اجتماعهم الأخير على تمديد خفض الإنتاج لمدة تسعة أشهر ساهم في تماسك الأسعار عند المستويات السائدة حاليا، وذلك يرجع إلى طبيعة أسواق النفط المعهودة خلال العقود الماضية، إذ إن سعر البرميل صعد عام 2008 من أقل من 100 دولار إلى 147 دولارا للبرميل دون سابق إنذار، بينما تدهور بشكل كبير في غضون أشهر قليلة ليلامس 35 دولارا. وتابع: «الطلب العالمي المتصاعد على النفط ارتفع خلال السنوات الثلاث الماضية بما يقارب أربعة ملايين برميل في اليوم».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*