السودان تحذر واشنطن من مخاطر المصادقة على قانون مقاضاة السعودية

حذرت السودان  مجلس الكونغرس الأمريكي من تشريع قانون يهدف لمقاضاة المملكة العربية السعودية مؤكدة رفضها لهذا القانون الذي يمثل انتهاكا للمواثيق الدولية ولسيدة الدول.

 

 

هذا و عبرت السودان عن استغرابها الشديد من قانون ، أقره مجلس النواب الأمريكي يسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية، واصفة إياه بالانتهاك السافر لسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة وفق ما نقلته قناة روسيا اليوم.

 

 

من جانبها أعلنت رئاسة جمهورية السودان  أن مشروع القانون، الذي يحمل تسمية “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب”، يخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة، الذي يقضي بعدم خضوع حكومات الدول للولاية القضائية لمحاكم أي دولة أخرى.

 

 

وحذرت الرئاسة من أن إصدار الكونغرس هذا التشريع يشكل سابقة بالغة الخطورة، قد يكون لها تأثير على النظام الدولي بأسره، إذ يفتح أمام الدول العديدة المجال لإصدار قوانين كهذه، ما يهدد بأضرار اقتصادية هائلة.

 

 

 

وأعربت السلطات السودانية عن أملها في أن تعيد الولايات المتحدة النظر في التشريع لمنعه من دخول حيز التنفيذ، مضيفة أن ذلك يخدم مصالح العالم برمته، لأن من شأن هذا القانون التأثير سلبا على الجهود الدولية الرامية لمحاربة الإرهاب.

 

 

 

وحذر البيان من أن مشروع القانون ودخوله حيز التنفيذ سيقوض أهم عنصر تعتمد عليه الدول في تعاملاتها، وهو الحصانة السيادية، محذرا من أن ذلك سيلحق إخلالا كبيرا بالقانون الدولي، الذي تعتبر المساواة السيادية والحصانة السيادية للدول من أهم مبادئه”.

 

 

 

يذكر أن الكونغرس الأمريكي صادق على مشروع “قانون العدل ضد رعاة الإرهاب” الجمعة الماضي، ويسمح هذا التشريع لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011، بمقاضاة الحكومة السعودية ومطالبتها بتعويضات مالية، على أساس أن 15 من منفذي هذه الهجمات الدموية كانوا مواطنين سعوديين.

 

 

و بدوره، أبدى الرئيس الأمريكي باراك اوباما رفضه القاطع وإدانته الشديدة لقرار مجلس النواب، ملوحا باستخدام الفيتو الرئاسي لإلغاء مشروع القانون.

 

 

هذا أثار إصدار هذا التشريع موجة من الانتقادات على الصعيد الدولي، حيث نددت الجامعة العربية والإمارات وقطر والبحرين بـ”قانون العدل”، مطالبة الولايات المتحدة بعدم اعتماده.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*