السودان يرفض تشريعًا أمريكيًا يسمح بمقاضاة السعودية

أعرب السودان عن استغرابه الشديد من تشريع، أقره مجلس النواب الأمريكي ويسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية، واصفا إياه بانتهاك سافر لسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة.

وأعلنت رئاسة جمهورية السودان في بيان صحفي، أصدرته الاثنين 12 سبتمبر، أن مشروع القانون، الذي يحمل تسمية “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب”، يخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة، الذي يقضي بعدم خضوع حكومات الدول للولاية القضائية لمحاكم أي دولة أخرى.

وحذرت الرئاسة من أن إصدار الكونجرس هذا التشريع يشكل سابقة بالغة الخطورة، قد يكون لها تأثير على النظام الدولي بأسره، إذ يفتح أمام الدول العديدة المجال لإصدار قوانين كهذه، ما يهدد بأضرار اقتصادية هائلة.

وأعربت السلطات السودانية عن أملها في أن تعيد الولايات المتحدة النظر في التشريع لمنعه من دخول حيز التنفيذ، مضيفة أن ذلك يخدم مصالح العالم برمته، لأن من شأن هذا القانون التأثير سلبا على الجهود الدولية الرامية لمحاربة الإرهاب.

وشدد البيان على أن مشروع القانون هذا، في حال دخوله حيز التنفيذ، سيقوض أهم عنصر تعتمد عليه الدول في تعاملاتها، وهو الحصانة السيادية، محذرا من أن ذلك سيلحق إخلالا كبيرا بالقانون الدولي، الذي تعتبر المساواة السيادية والحصانة السيادية للدول من أهم مبادئه”.

يذكر أن الكونجرس الأمريكي صادق على مشروع “قانون العدل ضد رعاة الإرهاب” الجمعة الماضي، ويسمح هذا التشريع لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2011، بمقاضاة الحكومة السعودية ومطالبتها بتعويضات مالية، على أساس أن 15 من منفذي هذه الهجمات الدموية كانوا مواطنين سعوديين.

بدوره، أبدى الرئيس الأمريكي باراك اوباما رفضه القاطع وإدانته الشديدة لقرار مجلس النواب، ملوحا باستخدام الفيتو الرئاسي لإلغاء مشروع القانون.

وأثار إصدار هذا التشريع موجة من الانتقادات على الصعيد الدولي، حيث نددت الجامعة العربية والإمارات وقطر والبحرين بـ”قانون العدل”، مطالبة الولايات المتحدة بعدم اعتماده.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث تجري على خلفية رفع الحظر عن القسم السري سابقا من تقرير حكومي بشأن هجمات 11 سبتمبر، منتصف يوليو الماضي، يسلط الضوء عن صلات بين أفراد الأسرة المالكة في السعودية ومنفذي هذه الاعتداءات، التي أودت بأرواح نحو 3 آلاف شخص.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*