الفلبين تتراجع وتسمح لعمالها المجازين بالعودة للكويت

استمراراً لقضية حظر إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت، قررت السلطات الفلبينية التراجع فيما يتعلق بالعمال الذين يقضون إجازات في بلادهم، وأصدرت قراراً بالسماح لهم بالعودة إلى الكويت والالتحاق بوظائفهم.
وأعلن مكتب الهجرة الفلبيني اليوم الأربعاء، أن «العمال الفلبينيين الذين يقيمون حاليا في الكويت سيسمح لهم بالمغادرة والعودة إلى وظائفهم»، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلبينية الرسمية.


وأكد المفوض باسم مكتب الهجرة، خايمي مورينتي أن وزارة العمل والتوظيف الفلبينية أصدرت توجيهات جديدة فيما يتعلق بحظر إرسال العمالة إلى الكويت، وقررت السماح للعمال الذين يقضون إجازتهم بالعودة، وأضاف: «بعد قرار الوزارة هذا، لا مزيد من العوائق أمام هؤلاء العمال الفلبينيين للعودة إلى وظائفهم في الكويت، لكن بالنسبة لأولئك الذين تم تجنيدهم للتو للعمل في الكويت، نحن نأسف لكننا لا نستطيع السماح لهم بمغادرة البلاد».


وأشار المفوض أيضاً إلى أن «العمال الفلبينيين المرتبطين بالكويت الذين يحملون تأشيرات دخول قصيرة الأجل سيسمح لهم بالرحيل لأنهم غير مشمولين بالحظر».
وأوضح أن العمال المعفيين من حظر إرسال العمالة إلى الكويت هم:
1- العمال الذين يقضون عطلة في الفلبين وسيعودون إلى نفس صاحب العمل لإنهاء عقودهم
2- العمال الذين يعودون إلى الكويت بعقد جديد مع صاحب العمل نفسه
3- البحارة الذين يتوجهون إلى الكويت
ويتعين على هؤلاء العمال الحصول على تصريح من إدارة رعاية العمال في الخارج، قبل أن يتمكنوا من العودة إلى الكويت، وفق الصحافة الفلبينية.

عمال عالقون
جدير بالذكر أن أكثر من 100 عامل فلبيني كانوا في طريق عودتهم إلى الكويت للالتحاق بمناصب عملهم منعوا أمس من ركوب الطائرة، لكن السلطات سمحت لهم بذلك بعد القرار الجديد الصادر من وزارة العمل والعمالة الفلبينية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية.

توجيهات صارمة
وذكرت الوكالة أيضاً أن توجيهات جديدة أصدرت لضباط المخابرات العامة في جميع الموانئ والمطارات باعتماد إجراءات فحص وتفتيش أكثر صرامة على جميع الركاب المغادرين، موضحة أن الهدف من ذلك «إحباط محاولات من قبل شركات التوظيف غير الشرعية وعصابات الاتجار بالبشر للتحايل على الحظر المفروض على إرسال العمالة إلى الكويت»، على حد وصف الوكالة الرسمية.

«أبيع روحي»
في سياق متصل، استقبل الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي 150 عاملاً وعاملة فلبيني بعد عودتهم من الكويت، وأظهر مقطع فيديو تنشره «القبس الالكتروني» الرئيس وهو يقدم أظرفة فيها 5000 بيزو فلبيني «ما يعادل 29 ديناراً كويتياً»، على بوابة المطار لكل عامل و عاملة.

واستمر الرئيس في تصريحاته الاستعراضية حين قال: «سأبيع روحي للشيطان لإعطاء العمال الفلبينيين العائدين حياة مريحة»، وفق ما نشرته الصحف الفلبينية.

تصريحات الرئيس 
وذكرت صحيفة inquirer أن خطاب الرئيس استمر لأكثر من نصف ساعة، مشيرة إلى أنه تحدث بغضب مرة أخرى عن الكويت وقال: «قلت لهم في الكويت وسأكررها.. ماذا فعلنا لكم حتى يستحق أبناء بلدي هذا النوع من المعاملة؟».


وتابع بالقول وفق الصحيفة: «هذه هي الحالة المعتادة.. هم يتعرضون للاغتصاب والإيذاء، ويستخدمون كحيوانات.. هذه ليست إنسانية».


وكالة الأنباء الرسمية نقلت تصريحات أخرى للرئيس قال فيها: «أن الحكومة مستعدة لإعطاء أراضي للراغبين في الزراعة من العمالة العائدة من الكويت»، وأضاف أن «وزارة العمل والعمالة لديها أيضا برنامج لتوفير سبل العيش للعمال العائدين الفلبينيين»، منوها إلى أن: «الحكومة لديها ما يكفي من الموارد لتلبية احتياجاتهم أثناء عودتهم إلى ديارهم».


وتابع الرئيس وفق الوكالة: «الحكومة يمكنها أيضا البحث عن أسواق أخرى للعاملين الفلبينيين، فالصين على سبيل المثال، تفتح أبوابها للعمال الفلبينيين، وخاصة معلمي اللغة الإنجليزية»، مضيفاً: «اليابان هي أيضا وجهة آسيوية أخرى للعاملين الفلبينيين نظرا لمجتمعها المسن».


وتوقع الرئيس وفق الوكالة: «أن اليابان ستحتاج في السنوات القليلة المقبلة إلى المزيد من مقدمي الرعاية والممرضات».

صحافة فلبينية
في سياق آخر، تناولت الصحافة الفلبينة اليوم تصريحات الخارجية الكويتية التي جاءت على لسان وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وعنونت صحيفة Manila Bulletin بالقول: «الكويت تحاول تهدئة الفلبين»، وقال في خبرها: «أن وزير الخارجية الكويتي حاول تهدئة غضب الفلبين الثلاثاء، بعد العثور على عاملة فلبينية ميتة في ثلاجة، على أمل نزع فتيل الحظر المفروض على العمال القادمين إلى الدولة الصغيرة الغنية بالنفط».


ونقلت الصحيفة في خبرها: «وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الصباح قال أن هذا التصعيد لن يعود بالنفع على العلاقات بين الكويت والفلبين مشيرا إلى أن الكويت ترحب بحرارة بالعمال الفلبينيين»، وفق ما نشرته الصحيفة.
في حين نقل موقع CNN philippinesتصريحات وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، بيد أن الموقع أخطأ ووضع صورة رئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله الصباح، على أنه وزير للخارجية في الكويت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*