«النقد العربي»: 4.6% حصة المشروعات الصغيرة من القروض

أطلق صندوق النقد العربي إصداراً حول «بيئة أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية: الوضع الراهن والتحديات». يستعرض نتائج استبيان وُجه إلى الدول الأعضاء في الصندوق.
ولفت تقرير الصندوق إلى أن المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تشكل نسبة كبيرة من المنشآت العاملة في القطاع الرسمي في عدد من الدول العربية، حيث تقدر نسبتها من إجمالي عدد المنشآت ما بين 90 و99 في المئة، وتحتل كل من مصر، والسعودية، وتونس، ولبنان، والأردن، صدارة الدول العربية من حيث عدد المنشآت. ويبلغ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الكويت 33 ألف منشأة.
وتقدر مساهمة هذه المنشآت في الناتج بنسبة تتراوح بين 23 و80 في المئة في كل من مصر، وتونس، والأردن، والإمارات، والجزائر، والسعودية، والمغرب وعُمان.
وتتركز المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الكويت أكثر في قطاع التجارة ومن ثم الخدمات، بينما تتركز في قطاعي التجارة والخدمات بالنسبة لكل من لبنان، والسعودية، والإمارات، والأردن. أما بالنسبة لتونس وفلسطين، تتركز المنشآت الصغيرة والمتوسطة نسبياً في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية.
وأخذا بالاعتبار تركز المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عدد كبير من الدول العربية في قطاعي التجارة والخدمات، فإن منتجاتها تستهدف الأسواق الداخلية بشكل رئيس، مع تمكن بعض المنشآت في عدد من الدول مثل الأردن، والكويت، ولبنان، وموريتانيا من الولوج لبعض الأسواق الخارجية.
وأوضح تقرير صندوق النقد العربي أن 23 مصرفاً إلى جانب شركة تمويل واحدة تقدم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت، إضافة إلى الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة.
ولفت إلى أن نسبة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة تبلغ %4.6 من إجمالي القروض المقدمة من المؤسسات المصرفية في الكويت.
وأشار إلى انه لا تتوفر في الكويت آلية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أسواق المال، كما لا يوجد صندوق لضمان قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الكويت، في حين يجوز استخدام الأصول المنقولة كضمان، وينظم قانون الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة إجراءات ضمانات الاصول المنقولة.
وقال الصندوق إن الدول العربية تبذل جهوداً مقدرة في مجال تقديم الدعم الفني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفي هذا الجانب تقدم دول مثل الأردن، ولبنان، والكويت برامج دعم فني تشمل مجالات متعددة، منها على سبيل المثال: برامج تقديم الخدمات الاستشارية وخدمات الإرشاد والتدريب للمشاريع متناهية الصغر، إضافة إلى تغطية من 60 إلى 80 في المئة من تكاليف خدمات المشورة والتدريب، ودعم مراكز تقديم التدريب والدعم الفني للمشاريع الناشئة لخريجي الجامعات والرواد الشباب، وتطوير قدرات رواد الأعمال (الأردن)، إضافة إلى تقديم المساعدة الفنية للمشاريع المتعثرة، والدعم الفني والمالي لحاضنات المشروعات (الكويت).

أبرز التحديات
• من أبرز التحديات التي مازالت تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عدد من الدول العربية، عدم توفر أو ضعف الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة لطبيعة عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مراحل نموها المختلفة، بما يؤدي إلى صعوبة وارتفاع تكلفة تأسيس وممارسة الأعمال. وبالنسبة للدول التي أحرزت بعض التقدم في إصدار التشريعات والقوانين المختصة بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فهناك حاجة إلى تعزيز قوة المؤسسات القانونية وتحسين الاجراءات الحكومية، خاصة في مجالات بدء النشاط، واستخراج تراخيص البناء، وتسجيل الملكية، والحاجة لتقوية المؤسسات القانونية ذات الصلة بحماية المستثمرين، وانفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار. إضافة إلى ذلك، هناك حاجة للمزيد من التنسيق والتكامل ما بين الجهات التي تشرف على هذه المشروعات وتنظم أعمالها.
• تحديات صعوبة الحصول على التمويل الملائم لأسباب عديدة منها ارتفاع كلفة ومخاطر التمويل نتيجة عدم توفر المعلومات الكافية حول المقترضين بما يمكن من تقييم جدارتهم الائتمانية، وعدم وجود الضمانات الكافية لديها، ما يؤدي لصعوبة نفاذ المشروعات للتمويل. في هذا الجانب، هناك حاجة لرفع قدرة نظم المعلومات الائتمانية، واستكمال آليات ضمان التمويل وتطوير الأطر التشريعية الخاصة بها بما يعزز قوة الضمانات ويعطي مرونة أكبر في استخدام الأصول المختلفة في الضمان.
• كذلك تبرز التحديات التي تواجه المؤسسات المصرفية في توفير وتنويع أدوات التمويل بما يلائم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويساهم في توفير خيارات تمويل متوسطة وطويلة الأجل، مثل التمويل الايجاري، المساهمة في رأس المال، صناديق الأسهم الخاصة، رأس المال الجريء لتمويل المشاريع الجديدة ودعم المبادرات المبتكرة إلى جانب التحديات التي تواجه آليات التمويل الاسلامي.
• كما أن هناك صعوبات في الدخول إلى الأسواق على ضوء متطلبات وتكاليف ترخيص وتسجيل الأعمال، إضافة إلى التكاليف الأخرى، ما أدى إلى توسع القطاع غير الرسمي. هذا إلى جانب الحاجة إلى هياكل ضريبية وأنظمة مشتريات حكومية تكون مُحفِّزة لمستويات الإنتاج والمنافسة، وتُيسّر نفاذ الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق الداخلية والخارجية.
• هناك ضعف في القدرات الداخلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في التعامل مع المحيط الخارجي، خاصةً فيما يتعلق بتكوين التحالفات والشراكات مع المنشآت الكبرى، فضلاً عن الصعوبات التي تواجهها تلك المشروعات لتلبية شروط القروض، وكذلك من حيث الضمانات والالتزام بشفافية المعلومات والاحتفاظ بسجلات مالية منتظمة ومُدقَّقة. أيضاً هناك حاجة لتعزيز قدرات مؤسسات التمويل الفنية والبشرية لتطوير نماذج اقراض ملائمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات تلك المشروعات، عوضاً عن الاعتماد على أطر عادةً ما تكون مناسبة بشكل أكبر للقروض الكبيرة.

تحديات تواجه المشروعات الصغيرة.. عربياً
1- ضعف الأطر التشريعية والتنظيمية.. ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة المشاريع
2- صعوبات التمويل وعدم توفر أدوات تلائم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
3- صعوبة دخول الأسواق وتكاليف التراخيص تزيد من توسع القطاع بشكل غير رسمي
4- ضعف القدرات الداخلية للمشروعات في التعامل مع المحيط الخارجي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*