«الوطني»: الدولار تحت الضغط ليبلغ أدنى مستوى منذ 3 سنوات

أكد التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني وقوع الدولار الأسبوع الماضي تحت ضغط متواضع حتى مساء الخميس، عندما صدرت بيانات أميركية أضعف إلى جانب محاضر صقورية لاجتماع البنك المركزي الأوروبي، فتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات، ولكن التضخم الإيجابي وتقرير مبيعات التجزئة دعما الدولار ورفعا احتمالات رفع أسعار الفائدة في مارس إلى %82. وبالإضافة إلى ذلك، أدلى رئيس مجلس احتياطي نيويورك بيل دادلي بتصريحات رئيسة في نيويورك حذّر فيها بصراحة من أن تجاوز الطلب للقدرة الإنتاجية هو خطر حقيقي في السنوات القليلة القادمة. وحذّر أيضاً بشأن تقييمات الأصول في الأسواق المالية، التي يعتقد أنها مرتفعة.
ارتفعت سندات الخزينة ذات مدة 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 10 أشهر، بعد أن أوصى تقرير من الصين بخفض الشراءات من أميركا. وتملك الصين أكبر احتياطيات من العملة في العالم، وهي أكبر مالك أجنبي لسندات الدين الحكومي الأميركي. وبحسب تقرير بلومبيرغ، قالت المصادر إن سوق السندات الحكومية الأميركية أصبحت أقل جذباً بالمقارنة مع الأصول الأخرى. واستشهدت أيضاً بالتوترات التجارية مع أميركا كسبب لخفض شراء سندات الخزينة.
وكانت مفاجأة الأسبوع الماضي أن البنك المركزي الأوروبي قد يكون هيئة القرار التالية في الابتعاد خطوة عن التسهيل. وبحسب محاضر اجتماع ديسمبر، فإن البنك المركزي رأى «بعض الارتياح» في تحرك الأجور، ولكن التضخم المنخفض يبقى مصدر قلق. والأهم من ذلك أن البنك سينظر في تحول تدريجي في التوجيه بدءاً من «بداية 2018» إذا ما استمر الإنعاش الاقتصادي، مما يشير إلى أن البنك قد أصبح أقل حمائمية منذ قراره بخفض شراء السندات في أكتوبر. والأخبار الإيجابية الأخرى في منطقة اليورو كانت نجاح المستشارة أنجيلا ميركل في التوصل إلى اتفاق تمهيدي مع الحزب الاجتماعي الديموقراطي للتفاوض على حكومة ائتلاف كبير.
وعلى صعيد العملات، بدأ الدولار الأسبوع عند 91.931، وكان محايداً حتى صدور محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي وتراجع أرقام مؤشر سعر المنتج التي خفضت الدولار إلى أدنى مستوى له عند 90.902، وهو أدنى مستوى للدولار في 3 سنوات. وأنهى الدولار الأسبوع عند 90.974.
وبدأ اليورو الأسبوع بالارتفاع ليصل إلى مستويات 1.2000. وتجاوز اليورو مستوى 1.2100 بعد اتفاق الائتلاف الكبير بين الأحزاب الألمانية. وتم التوصل إلى اتفاق تأليف الحكومة بعد ساعات طويلة من المفاوضات، وأزال ذلك أي عدم يقين سياسي يحيط بأكبر اقتصاد في أوروبا. وأنهى اليورو الأسبوع عند 1.2194.
وتم التداول بالجنيه الإسترليني بحساسية حيال التقدم في مفاوضات تسوية الطلاق بين بريطانيا وأوروبا. وارتفع الجنيه مقابل الدولار ليبلغ أعلى مستوى له عند 1.3744 على خلفية بيانات التصنيع القوية وتراجع الدولار، وأنهى الأسبوع عند 1.3728.
وارتفع الين مقابل الدولار بقوة في الأسبوع الماضي، وبدأ الأسبوع عند 113.10، واستمر في ارتفاعه ليصل إلى أدنى مستوى له في 6 أسابيع عند 110.97، وسط تكهنات بشأن أرقام التضخم الأميركي. وأنهى الين الأسبوع عند 111.01.

أرقام المنتج تتراجع
قالت وزارة العمل إن مؤشرها لسعر المنتج تراجع بنسبة %0.1 الشهر الماضي، مسجّلاً بذلك أول تراجع شهري منذ أغسطس 2016. ويعزى معظم تراجع ديسمبر في مؤشر الطلب النهائي إلى تراجع نسبته %0.2 في أسعار خدمات الطلب النهائي. وكان مؤشر بيع التجزئة لوقود السيارات وزيوت التشحيم، الذي تراجع بنسبة %10.7، عاملاً رئيسياً في تراجع ديسمبر في أسعار خدمات الطلب النهائي. وتراجعت أيضاً مؤشرات خدمات القروض (جزئياً)، وخدمات المسافرين جواً، وبيع التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات، والخدمات القانونية، وبيع التجزئة للسلع الصحية والجمالية والبصرية. وعلى عكس ذلك، ارتفعت أسعار العناية في المستشفيات بنسبة %0.7، وارتفعت أيضاً مؤشرات النقل بالشاحنات وبيع الملابس بالجملة.

أسعار المستهلك
سجّلت أسعار المستهلك الأميركي الأساس أكبر ارتفاع لها في 11 شهراً في ديسمبر، وسط ارتفاعات قوية في تكلفة إيجار المساكن والرعاية الصحية، مما عزز التوقعات بأن التضخم سيكتسب زخماً هذه السنة. وقالت وزارة العمل إن مؤشرها لسعر المستهلك باستثناء مكوّني الغذاء والطاقة المتقلّبين ارتفع بنسبة %0.3 الشهر الماضي، كما ارتفعت أسعار السيارات الجديدة والسيارات المستخدمة والشاحنات وتأمين السيارات.
وارتفعت مبيعات التجزئة في ديسمبر مع شراء العائلات لنطاق من السلع ورفع أرقام الشهر الماضي بعد المراجعة، مما يشير إلى أن الاقتصاد خرج من 2017 بزخم قوي. وقالت وزارة التجارة الجمعة إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة %0.4 الشهر الماضي. وتمت مراجعة بيانات نوفمبر لتظهر ارتفاع المبيعات بنسبة %0.9 بدلاً من %0.8.

الوظائف تتراجع
قالت وزارة العمل إن الوظائف تراجعت في نوفمبر للشهر الثاني على التوالي. وأظهر تقرير JOLTS 5.88 مليون وظيفة، وأظهرت بيانات التوظيف الأخيرة أن معدل البطالة كان مستقراً عند %4.1. وبذلك يتوقع المحللون أن يروا تراجعاً هامشياً مستمراً في خلق الوظائف.

صقورية في البنك المركزي الأوروبي

قال تقرير {الوطني}: أظهرت محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر صقورية البنك، على خلفية بيانات نمو قوية ومبادئ أساسية صلبة وسوق عمل ضيقة. وبذلك، تتوقع السوق أن يخفض البنك المركزي تدريجياً من شراءات السندات، ويبدأ النظر في موقفه حيال أسعار الفائدة. وقال واضعو السياسات إنه «مع حصول تقدم باتجاه تعديل مستدام في مسار التضخم، فإن الأهمية النسبية للتوجيه المستقبلي حول سياسة أسعار الفائدة سترتفع». وهمّش رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي منتقديه بالتزامه بتعهده الشهر الماضي باستمرار تدفق الأموال إلى اقتصاد منطقة اليورو طالما دعت الحاجة، على الرغم من تحسن توقعات النمو والتضخم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*