بقلم: احمد هاني القحص        ضيوف الرحمن في بلاد الحرمين ..!!

   لا يخفى على عاقل الجهود الكبيرة التي تقدمها حكومة وشعب خادم الحرمين الشريفين، في خدمة ضيوف الرحمن ( الحجاج ) سنويا من توفير كافة الخدمات وعلى جميع الأصعدة، وهي جهودة عظيمة تستحق كل التقدير والاحترام والاجلال.
   فالجهود المقدمة تتخطى حدود الإنسانية لتصل إلى مرتبة الرحمة، وذلك من خلال ما تم تداوله من صور لرجال الداخلية، والطوارئ، وكل موظف سعودي، وهم يقومون إما بتدليك قدم حاج، وإما بمساعدة رجل أو إمرأة طاعنة بالسن، وغيرها من الصور التي تدل على الرحمة المليئة في قلوبهم.
  فالذي يشاهد الأفواج البيضاء عبر شاشات التلفاز، تأخذه الدهشة لعظم المنظر المهيب، ليتسائل في قرارة نفسة .. ما حجم الإمكانيات التي توفرها بلاد الحرمين في سبيل تأمين موسم الحج من جميع الجوانب؟ وكيف استطاعت أن تدير دفة السفينة لتصل بالحجاج إلى بر الامان؟
  كل هذه الأسئلة أجاب عنها حكومة وشعب خادم الحرمين من خلال مبدأ المسلم أخو المسلم، واعتبار كل حاج أخٍ له، وأنه في بلده الاول وليس الثاني، لانها أرض الله التي تسع الجميع، والمنبع الاسلامي ينضح من قلب كل مسلم، وبلاد الحرمين هي المنيع للدين الاسلامي الحقيقي.
   لا تهمنا أصوات النشار، وأصوات الناعقين التي تطالب بتدويل الحج بين الدول، لان الهدف الاساسي من هذه الفكرة هو هدم الدين الاسلامي الحقيقي، وادخال البدع والخرافات والخزعبلات من الفرق الضالة المنحرفة، فبلاد الحرمين هي من تتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومهديتا بهدي سنته، ولولاها لضاع الدين الاسلامي.
  فالله نسأل بأن يحفظ بلاد الحرمين مليكاً، وحكومة، وشعبا، وان يحفظ جميع البلاد الإسلامية والعربية، وأن يتقبل من الحجاج حجتهم، ويغفر ذنوبهم، ويجعل سعيهم مشكورا، ويعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*