بقلم: عبيد      عصفورٌ يطلبُ الحريّه

                         سأكتبُ مقالةً أدبيةْ، أردُ بها على كلِ من يطالب بالحرية، فالحريةُ لها حدودْ، وليس لك مُطْلَقُ الحريةْ. فعندما نرى عصفور في السجنِ يُغردُ بلحنْ، وصوته قَريبٌ من الشجنْ، دائماً نقول أنه يشتاق إلى الحريةْ، وأن القَفَصَ له ظُلْمٌ وبَلِيةْ، ولكنْ فَكِّر معي برويه، ما الأفضل له، سِجْنٌ أم حُريةْ؟
  صار الطابع العام الذي غُرِسَ في عقول البشرية، أن هذا القفصُ ظُلمْ، وسِجنٌ للحرية، وأن خَارِجَهُ سوف يعيش العصفور بسلام، وسعادةٌ أبدية، ولم نفكر يوماً، ما ينتظر العصفورُ في البيئة الخارجية، فالحياةُ خارج الأسوار الحديدية، ليستْ مِثالية، والظروفُ ليست كما يدَّعيه أصحاب النظرة التفائلية.
   فبها طيور تريد أن تنقّض على العصافير المسكينة، التي تريد التحرر من قفصِ العبودية، في القفصِ يفردُ العصفورُ جناحيْهِ بالطيران، ولكن بحدودِ الأقفاصِ الحديدية، فهل علمت أنَّ كثيرٌ من العصافيرِ أعمارها في القفصِ أطولُ من أعمار أهل الحرية، لانها تنعم بسلامْ، وتأكل أفضل الطعام، أما الأسوارُ ماهي إلا شكليةْ، لحمايَتِها من الهجمات الخارجية . 
   هل علمت الآن ..!! فائدةُ الأسوارِ الحديدية، ليس لخروج العصفور، وحَبْسُ الحريّة، بل لحِمايتة من الشرور والأخطار الخارجية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*