«بوغاتي» الجديدة.. أسرع وأفخم سيارة على وجه الأرض

يجب أن يوضع ضوء تحذير أحمر كبير وسط مقود الموديل الجديد من سيارة بوغاتي تشيرون.
لن يكون هذا الضوء الأحمر للتنبيه من السرعة، على الرغم من أن «تشيرون» سوف تثبت بلا شك انها أسرع سيارة تم انتاجها على هذا الكوكب في اختبارات السرعة المقبلة، ومن المحتمل أن تتجاوز 270 ميلاً في الساعة.
ولن يكون تنبيهاً للكابح أو الانزلاق أو فقدان السيطرة، لأن أنظمة الكبح والتوجيه في تشيرون الجديدة مصمّمة بشكل جميل وذكي، بفضل الخوارزميات الالكترونية فيها، بحيث تسير السيارة على الطريق بثبات وثقة عاليين.
الضوء الأحمر على مقود تشيرون يجب أن يوضع للتحذير من «الافساد». فبمجرد الجلوس وراء عجلة قيادة أحدث انتاج لـ «بوغاتي»، واعطاء المسرع أول دفعة قوية، ستشعر بأن أي سيارة سوبر أخرى ركبتها في حياتك هي أقل من تشيرون.
وبطبيعة الحال، من السهل أن تتكلم بحماسة عن سيارة ليست فقط هي أسرع وأقوى سيارة تم انتاجها على هذا الكوكب، ولكنها أيضا الأعلى سعرا؛ بقيمة تصل الى حوالي 3 ملايين دولار. وعند اضافة ميزات أخرى يرغب فيها أي ملياردير، مثل ألياف الكربون ومونوغرامز، فاننا هنا نتحدث عن سعر يصل الى ما يقرب من 3.5 ملايين دولار. وبمبلغ أقل يمكن شراء «دزينة» من سيارة فيراري 488-GTB.
معظم المليارديرات الذين يشترون بوغاتي تشيرون (وهم تقريبا كل الذين يمتلكون بالمتوسط ثلاث طائرات ويختاً) يدفعون ثمن قوة محرك لن يكونوا قادرين على استخدامه. اذ زودت هذه السيارة الخارقة الجديدة بمحرك 16 اسطوانة من نوع W16 بسعة 8 ليترات مع 4 شواحن توربينية، وهو نفس المحرك المستخدم في سيارة فيرون السابقة، ولكن تم تطويره ليولد قوة 1479 حصاناً (1500 حصان أوروبي) ويتصل بصندوق تروس سباعي السرعات، ثنائي التعشيق، يعمل بنظام الدفع الكلي للعجلات.
وعندما سألت «بوغاتي» «كم سائق» ممن اشتروا بوغاتي فيرونس (النموذج السابق) ساقوها فعليا بسرعة 260 ميلاً في الساعة، فكان الجواب: «ليس كثيرا».
لكن مكانة الأغنياء ورغباتهم اليوم تدور حول ما يمكن للسيارة القيام به، وليس ما يفعلونه بها. وما تقوم به تشيرون، حتى بسرعة لا تزيد على 100 ميل في الساعة هو الارتقاء بالهندسة الى شكل فني حقيقي.
تخيل الجلوس على مقعد مكسو بأرقي الجلود الايطالية المخيطة باليد، والامساك بعجلة القيادة المصنوعة من الجلد وألياف الكربون، والتحديق في لوحة القيادة التي تبدو كأنها قطعة مرصّعة بالمجوهرات أكثر من كونها لوحة قيادة. وتخيل الآن وجود محرك طائرة مربوط بالجزء الخلفي من المقعد.
عند انطلاق المحرك فان السرعة من صفر الى 60 ميلا في الساعة تتم خلال 2.5 ثانية فقط. وتتميز السيارة بكونها مثيرة ومريحة، لأنه بغض النظر عن مدى السرعة التي تقود بها السيارة، فان سيطرة «تشيرون» على الطريق تصبح أكثر ثباتا وقوة وتشعرك بأنك أنت المسيطر.
ومع ذلك، ورغم قوة المحرك ومميزات السيارة وسعرها وفخامتها، فإن بوغاتي تشيرون سيارة سهلة وفخمة، ويمكن التجول بها في أرجاء المدينة. فهي أكثر هدوءا من «فيرون»، بفضل الزجاج الجديد المذهل العازل للصوت. المقاعد ونظام الصوت وتكييف الهواء ولوحة القيادة كلها تجعل من تشيرون سيارة مريحة وفخمة للقيادة اليومية.
يتطلب معظم السيارات السوبر سائقاً مؤهلاً ذا مهارة عالية. لكن تشيرون تمنحك الثقة وتغويك لزيادة السرعة قليلا مع شعور تام بالسيطرة الكاملة.
هذا الشعور بالدلال الذي تمنحك اياه أكثر السيارات تقدما وكلفة وابداعا على هذا الكوكب، هو الذي يجعل من تشيرون سيارة مفسدة، لذا عليك قيادتها على مسؤوليتك الخاصة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*