«بيئة الشارقة»: توجه لاستبدال المخالفات البيئية بالخدمة المجتمعية

خلال جلسة حوارية نظّمها نادي الشارقة للصحافة لممثلي صحف محلية مع مسؤولي «بيئة الشارقة». من المصدر

هناء سيف السويدي: «تحرير المخالفات ليس هدفاً مالياً، بل من أجل الردع، كون المناطق البرية ملكاً للجميع».

كشفت رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، هناء سيف السويدي، لـ«الإمارات اليوم»، أن الهيئة تدرس التوجه إلى عقوبة الخدمة المجتمعية، عوضاً عن المخالفات البيئية التي تحرّرها بحق مرتكبي المخالفات في المناطق البرية والمحميات الطبيعية، لافتة إلى أن الهدف من وراء تحرير المخالفة ليس هدفاً مالياً، فالمخالفة من أجل الردع، كون هذه المناطق ملكاً للجميع، وبالتالي على الفئات كافة احترامها.
وبيّنت خلال جلسة حوارية نظمها نادي الشارقة للصحافة، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، لممثلي صحف محلية مع مسؤولي الهيئة، أمس، أن الهيئة تهدف إلى حماية البيئة والحياة الفطرية وتنوّعها الحيوي، من خلال البحث العلمي، ووضع السياسات المناسبة للتوعية، ودعم مبدأ التنمية المستدامة، للحفاظ على الموارد البيئية الطبيعية، وضمان استغلالها لمصلحة الجيل الحاضر، من دون إهدار حق أجيال المستقبل.
وتابعت أن الهيئة قامت خلال الشهرين الماضيين بالعديد من الجولات التفتيشية والحملات التوعوية الميدانية في مختلف المناطق البرية، حيث تم تحرير ما يزيد على 300 مخالفة بيئية، معظمها تركز على رمي المخلّفات أو تركها في المكان من دون تنظيفه، وعدم نقلها إلى الأماكن المخصّصة، وقد تصل المخالفة إلى 2000 درهم، وتتضاعف إذا تكرّرت، فضلاً عن مخالفات الاحتطاب التي تصل إلى 10 آلاف درهم.
وأشارت إلى أن الهيئة تسعى، من خلال هذه الحملات، إلى إرشاد وتوجيه الزوار والسكان ومرتادي المناطق البرية، إلى ضرورة التقيد بالتعليمات والقوانين، التي من شأنها الحفاظ على البيئة، وعدم تشويهها والعبث بها أو ترك المخلفات، من أجل ضمان بيئة نظيفة، يستمتع بها الزوّار والسياح.
وأضافت أن عمل الهيئة لا يقتصر على المخالفات فقط، بل هي تغطي مختلف مجالات عالم البيئة، وفق خطة وأجندة الهيئة، في ما يتعلق بصون البيئة وحمايتها والحفاظ عليها، استناداً إلى مفهوم التنمية المستدامة، حيث إن هنالك مخالفات تتعلق بمرور المركبات عشوائياً في مواقع نمو الأعشاب والنباتات، وفي مواقع ذات أهمية بيئية، مؤكدة أن هذا المرور قد يودي بحياة الأفراد إذا كانوا يخيّمون بالقرب من هذه الأماكن، الأمر الذي جعل الهيئة تفرض غرامات مالية على هذه الفئة، بالتعاون مع إدارة المرور والدوريات بالشارقة، حيث إن المخالفة تتضاعف في كل مرة إذا ارتكبها الشخص نفسه.
في المقابل، قالت إن هناك تجاوباً كبيراً من قبل الزوّار والسكان مع حملات الضبط والتوعية التي نعلن عنها بمختلف وسائل الإعلام والتواصل والاتصال، وهذا مؤشر جيد إلى مدى حرص الجمهور، من أجل حماية البيئة والحفاظ عليها، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد ممارسات خاطئة وضارة بالبيئة يمارسها بعض الزوار.
ورأت السويدي أن أهم المهدّدات للطبيعة يتمثل في نقص الموارد الطبيعية وقلّة الأمطار، والصيد الجائر، والاحتطاب، وزحف المدن والتطور العمراني، وتلوث الهواء، لكن تحرص الهيئة باستمرار على منع التدهور البيئي في المناطق البرية، نظراً لأهميته ودوره في تحقيق أهداف واستراتيجيات الهيئة والإمارة، في الحفاظ على البيئة وحمايتها، وتحقيق أعلى مستويات التنمية المستدامة للبيئة.

مواد ذات علاقة

«بيئتي مسؤوليتي الوطنية» تواجه مخلفات البر بـ «التطوّع»

مخالفات بيئية لـ 4000 شخص في الشارقة خلال 21 شهراً

«بيئة الشارقة» تنظم حملة لإزالة الرسومات المشوِّهة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*