تدني الترتيب والتكدس أبرز التحديات بجامعة الكويت

تعقيبا على ملف القبس بشأن التعليم الجامعي، شخصت مجموعة من اساتذة كلية التربية في جامعة الكويت أسباب تدني التعليم الجامعي.
وأكد الاساتذة أن بعض القضايا تعليمية مختلفة بحاجة إلى نظر، وسد القصور الذي يعتري بعض الجوانب فيها، كتدني ترتيب الجامعة وضعف التعليم الالكتروني والتكدس الطلابي داخل الفصول الدراسية، وفي ما يلي التفاصيل:
أشار استاذ قسم المناهج وطرق التدريس بالكلية د. زيد الزيد إلى أن تدني ترتيب الجامعة يقلق الجميع، مؤكداً أن أسبابه واضحة، وهي أن الجامعة لا تسير وفقاً لاستراتيجية متكاملة وشاملة لتحقيق معايير التصنيف والترتيب العالمي، التي تضعها مؤسسات الاعتماد والتصنيف لجهات التعليم العالي.
واوضح أن المعايير المعتمدة للقياس هي البحث العلمي المنشور في المجلات العالمية العالية التصنيف، والشراكة مع مؤسسات التمويل البحثي الوطنية والعالمية، وعنصر التنوع في اعضاء هيئة التدريس والطلبة الملتحقين بالجامعة، اضافة إلى الخطط الاستراتيجية للارتقاء بجودة التعليم وتحسينه المستمر، وفقا لنتائج مخرجات التعلم والتعليم بالجامعة.
وأضاف الزيد لـ القبس أنه من الصعب تقييم مخرجات الجامعة بشكل فردي ما لم يتم تزويدنا ببيانات المدخلات ونتائج التقييم اثناء الدراسة، ونتائج آراء المخرجات بعد التخرج والانخراط في سوق العمل حول المقررات الدراسية والبرامج الاكاديمية في الجامعة.

تأثر المخرجات
ولفت إلى أن المخرجات تتأثر بعوامل عديدة، منها نوعية التعليم والتدريب اللذين يعتبران من المركبات الأساسية في أي برنامج اكاديمي، ولذلك هناك تفاوت في كيفية تقديم نوعية تعليم ذي جودة عالية وتدريب مناسب، بحيث يتم الانتقال من النظرية إلى التطبيق.
وأردف أن عملية تطوير مخرجات الجامعة تتطلب اعادة هيكلة نظام التعليم على مستوى البرامج الاكاديمية والكليات الرئيسية الداعمة لهذه البرامج الاكاديمية، وهذا يتطلب أن تنتقل الجامعة من نظام المؤسسة التعليمية إلى المؤسسة البحثية، والإنفاق استثمارا للعقول الاكاديمية، لتصحيح جودة النظام التعليمي وتحسين مخرجاته وفقا لاستراتيجية متوافقة مع متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي والاستدامة.
من جانبه، قال أستاذ التعليم الالكتروني بالكلية د. فهد الشمري إنه لا رؤية واضحة لتطبيق التعليم الالكتروني بالجامعة، ولم يتم الوصول إلى نظام متكامل له، مبيناً أن هناك اجتهادات من بعض الكليات كالهندسة والتربية، لكن ليس هناك تطبيق صحيح بدرجة كبيرة لهذا النوع من التعليم، فمازال يقتصر على استخدام شاشات ذكية وعقد دورات للتعريف بأساليب استخدام الأجهزة فحسب.
وأوضح الشمري أن كلية التربية كانت سباقة في ادخال التعليم الالكتروني والاستفادة منه، وتعتبر أولى الكليات الذكية، لكن يجب توسيع النظام حتى يشمل الجامعة ككل، موضحا أن المشكلة تكمن في عدم دراية متخذي القرار بمفاهيم التواصل الالكتروني، فالمحتوى الالكتروني ليس مجرد شاشات ذكية.
وأكد أن بعض كبار السن من الأساتذة لا يستجيبون للدعوات الى الالتحاق بالدورات التدريبية لتعلم البرامج الحديثة، ويعتمد بعض أعضاء هيئة التدريس على الطرق التقليدية ولا يريدون تغييرها.
ولفت إلى أن الميزانية تؤثر سلباً في ادخال التعليم الالكتروني إلى الجامعة، فهو يحتاج إلى بنية تحتية وأجهزة حديثة وتطوير للمناهج، وتوظيف طاقم عمل من المتخصصين والفنيين.

التكدس الطلابي
من جانبه، استنكر أستاذ قسم المناهج وطرق التدريس بالكلية د. شايع الشايع التكدس الطلابي داخل بعض الفصول الدراسية بالجامعة، إذ إن أعداد الطلبة كبيرة، موضحاً أن الحل يكمن في فتح المزيد من الشعب الدراسية لمنع التكدس.
وأضاف الشايع لـ القبس أن توفير أعداد كافية من أعضاء هيئة التدريس ضروري لحل المشكلة، ويمكن الاعتماد على أساتذة من مؤسسات تعليمية أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*