جنوب دمشق منطقة خفض توتر برعاية مصرية

تسعى الفصائل السورية المعارضة للنظام إلى تهدئة في ارياف العاصمة دمشق والانضمام إلى مناطق خفض التصعيد التي ارستها اجتماعات استانة بين النظام والفصائل المسلحة برعاية روسية تركية وايرانية. وامس دخلت مصر على خط الوساطة، حيث قال مسؤول الهيئة السياسية في جيش الإسلام محمد علوش إنه جرى الاتفاق على إنشاء اتفاق جديد لخفض التصعيد في منطقة جديدة مهددة بالتهجير القسري جنوب دمشق وتحديداً في حي القدم. وكشف علوش في بيان مسجل عن تدخل وتعهد مصريين بانفراجة في فك الحصار عن الغوطة الشرقية لإدخال المساعدات بكميات كافية من أجل تخفيف المعاناة في المنطقة، إضافة إلى تكفل القاهرة بعدم السماح بتهجير قسري جنوب العاصمة دمشق، متوجها بالشكر إلى القيادة المصرية في تيسير إنجاز الاتفاق.
وأكد علوش أنه حضر إلى القاهرة لبحث الوضع جنوب دمشق والغوطة الشرقية ووضعية خفض التصعيد في المنطقتين عقب ارتفاع وتيرة الخروقات خلال الأيام العشرة الماضية، وأن الدعوة التي تلقاها من القيادة المصرية جاءت للاتفاق مع الجانب الروسي لوقف التصعيد في الغوطة وحي القدم جنوب دمشق، مؤكدا أنه جرى التوصل لاتفاق بالإعلان المبدئي لوقف النار، مشيراً لزيارة مرتقبة إلى القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة لاستكمال بنود الاتفاق.
وأعرب محمد علوش عن أمله فى أن يكون دور مصر مع أشقائها العرب ودول المحيط فعالاً في إيجاد حل سياسي عادل للقضية السورية وفقاً للقرارات الدولية،
وذكر التلفزيون المصري بدوره أن وقف إطلاق النار الذي تشارك فيه جماعة جيش الإسلام بدأ سريانه الساعة الـ12 ظهر أمس، مع التأكيد على فتح المجال أمام أي فصيل للانضمام للاتفاق.

اجتماع درعا.. ومعركتها
في غضون ذلك، يجتمع ممثلون عن معظم فصائل محافظة درعا، وسط أنباء عن بحث تشكيل قيادة موحدة في المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام. وذكرت مصادر أن اجتماعاً بدأ صباح أمس في مدينة بصرى الشام جمع أغلبية الفصائل. ولم تتضح الصورة بالكامل حول هدف الاجتماع وسط تكتم وسرية حوله، إلا أن ناشطين أكدوا سعيه لتشكيل قيادة موحدة في المنطقة سياسيًا وعسكريًا.
وكانت فصائل المنطقة الجنوبية اجتمعت في العاصمة الأردنية عمان، في اغسطس الماضي، واتفقت على مخرجات تضمنت أفق الحل السياسي في المرحلة المقبلة، بعيدًا عن النظام السوري والجانب الروسي. ويقبل الجنوب السوري على تطورات جديدة بعيدًا عن المناطق السورية الأخرى، بقيادة أميركية- أردنية، في خطوة عدها محللون هيمنة كاملة على المنطقة بموافقة من فصائل المعارضة العاملة في المنطقة.
وبدأت فصائل معارضة معركة ضد جيش خالد بن الوليد، المتهم بمبايعة تنظيم داعش غرب درعا. وانطلقت المعركة بقصف مكثف على مواقع الفصيل الارهابي في حوض اليرموك. ويأتي الهجوم الذي يهدف إلى كسر الحصار عن بلدة حيط الحدودية، بعد انسحاب هيئة تحرير الشام من اتفاق جمعها مع فصائل المعارضة لبدء الهجوم.

+وفي الشرق، سيطرت قوات النظام بدعم روسي على أربعة أحياء على الأقل من مدينة الميادين التي تعد أحد آخر أبرز معاقل داعش في سوريا. وتمكنت قوات النظام من قطع طريق رئيسي يربط الميادين الواقعة في ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق التي تعد بدورها من آخر أبرز معاقل التنظيم. ولم يتبقَّ للتنظيم سوى طريق فرعي يقع بين الطريق الرئيسي والضفة الغربية لنهر الفرات يمكن للتنظيم سلوكه في حال قرر الانسحاب من الميادين.

محققون أمميون في ملف «الكيماوي» يزورن قاعدة الشعيرات

يبدأ محققون أمميون زيارة إلى قاعدة الشعيرات الجوية، في ريف حمص، للتحقيق في حادثة ضرب قوات الأسد لبلدة خان شيخون بغاز السارين. وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس إنه من المقرر أن يتوجه المحققون إلى القاعدة، التابعة لقوات النظام، في غضون الأسبوع الجاري.
وكانت بلدة خان شيخون في ريف إدلب تعرضت، في ابريل الماضي، إلى هجوم كيماوي صُنف من بين الأعنف في سوريا، وأسفر عن مقتل 87 شخصا وإصابة 400 آخرين بالاختناق. وتوجه الأمم المتحدة أصابع الاتهام الى النظام السوري، الذي ينفي تورطه بالحادثة بدعم من حليفته روسيا، متهما معارضيه بشن الهجوم الكيماوي على البلدة.
وقال المصدر الدبلوماسي إن المحققين توجهوا إلى دمشق الاثنين الماضي، وسيزورون القاعدة التي يُعتقد أن النظام ضرب غاز السارين منها قريبا، بناء على طلب روسيا التي وجهت دعوة سابقا للجنة التحقيق الدولية لزيارة قاعدة الشعيرات، متهمة إياها بالانحياز.
وكانت الولايات المتحدة وجهت ضربة عسكرية لمطار الشعيرات، وأطلقت 59 صاروخا من طراز «توماهوك» ردا على استهداف خان شيخون بالكيماوي، الأمر الذي أغضب الروس والنظام السوري. (ا ف ب)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*