«زوجوه يعقل».. أثبتت كذبها!

منذ الصغر نسمع مقولة الأهل عن الشاب الذي لا يهدأ «زوجوه يعقل»، فالزواج في اعتقادهم يجبره على تحمل مسؤولية الأسرة، وبالتالي يصبح إنسانا عاقلا.
لكن هذا المثل في وقتنا الحالي ثبت عدم صلاحيته، لأن البعض أصبح يزداد طفولة بعد زواجه، وما تشهده المحاكم من أسباب الطلاق أكبر دليل، فآخر قضايا الطلاق التي وقعت مؤخرا كانت بسبب عدم قيام الزوجة بعمل «لايك» لما ينشره زوجها في حسابه الشخصي بالإنستغرام، في حين أنها تقوم بعمل «لايك» لآخرين، الأمر الذي نشب بعده خلاف كبير وحوار عقيم، انتهى إلى الانفصال، والالتقاء بالمحاكم ليشهر بعضهما ببعض، ومطالبة كل طرف بحقوقه.
في السابق، كان هناك مبدأ، وهو الصبر على الأذى من أجل الأطفال أو «العشره» مع الطرف الآخر، فكان التغافل موجودا، أما الآن فالأمر لا يرقى إلى المثالية واتباع مبدأ التغافل، وليس البقاء على وضع المحاسبة على الأخطاء التي تقع، بل تعدى إلى تسخير الأوقات كلها في البحث عن العيوب، حتى تكون بوابة للطلاق.
إن ما يحدث في اروقة المحاكم يؤكد أن هناك عددا كبيرا لا يعرف معنى «المودة والرحمة»، التي جاءت في القرآن الكريم، لأن هناك عداوة واضحة وكأنها إعلان حرب بين الطرفين، فليس هناك تقبل للآخر، بل خصومة غير شريفة في معظم حالات الطلاق، لأن كل طرف يظهر أمام منصة القضاء أدلة ضد الآخر. مما سبق يتضح أن مواقع التواصل أضحت من أسباب الطلاق، ومن المؤسف جداً أنك تجد كل طرف يظهر خصوصيات شريك حياته والرسائل الخاصة للتشهير به في ساحة القضاء!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*