سِجنٌ هنديٌّ يمنح العامة تجربة العيش فيه ليومٍ واحدٍ

“اشعر بالسجن”، هي مبادرة مبتكرة أنشأتها إدارة سجون مقاطعة تيلانغانا، وتسمح للأفراد تجربة شعور الاعتقال لفترة 24 ساعة.

وخلال فترة “اعتقالهم” يُقدَّم للنزلاء المتطوعين زي السجناء وصحن من المعدن وكأس زجاجية وصابون وغيرها من المرافق حسب جدول السجن، ويُطلب من السجناء اتباع الروتين اليومي الذي يتبعه السجناء الحقيقيون من ضمنه قضاء وقت في الزنزانة وتناول طعام السجن.

وعلى الرغم من عدم وجود جدول عمل رسمي “لنزلاء السجن”، إلا أنّ عليهم كسب قوت يومهم خلال فترة إقامتهم فيطلب منهم تنظيف الثكنات وزراعة الشتلات عند إخراجهم من الزنازين.

ووفقًا لمسؤول الشرطة لاكشمي ناراسيمها، الذي تحدث لصحيفة “إنديان إكسبرس”، فإن الأفراد المستعدين لدفع 500 روبية (7.5 دولار) للبقاء ليوم واحد في السجن يتمكنون من تجربة شعور أن تكون سجينًا، مضيفًا: “سيمر الشخص بجميع التجارب والظروف التي يعيشها السجين الحقيقي، بدءًا من استخدام الصابون الذي يصنع في السجن وزي السجين وانتهاءً بزيارة الضابط المناوب مساءً للتحقق من السجناء، كل شيء حقيقي”.

أما فيما يتعلق بجدول السجن، فإنه يتم إيقاظ السجين في تمام الساعة الخامسة فجرًا من قبل حارسين وبعد تنظيفه لزنزانته ونفسه، يتم اصطحابهم بعدها إلى الفناء الداخلي للسجن، وفي تمام الساعة 6:30 يتم تقديم الشاي لهم، ثم يقدم الفطور، وهو مكون من صحن من أرز الإدلي التقليدي في الساعة  7:30.

أما وجبة الغداء فتقدم بين الساعة الـ 10:30 والـ11 وتتكون  من الأرز والدال والسامبهار، وتختتم الوجبات بوجبة العشاء في الساعة الـ 5 مساءً وتتكون من الكاري والأرز واللبن الرائب.

ويحجز السجناء في زنازينهم في الساعة الـ 6 مساءً ولا يطلق سراحهم إلا في صباح اليوم التالي. وللتأكد من عدم حدوث شيء سيّئ، ومن أن النزلاء لا يشعرون بالخوف ليلاً في سجن العهد الاستعماري القديم، فإن ضابطًا مناوبًا في الليل  يتفحص السجناء باستمرار.

وبالرغم من أن البعض قد يجد فكرة العيش كسجين حقيقي ليوم واحد مثيرةً للاهتمام، إلا أن الهنود بحسب الشرطي ناراسيمها لا يشعرون بفضول لاستغلال فرصة تجربة ذلك الشعور.

وقال ناراسمها متحدثًا لصحيفة إنديان إكسبرس، “تلقينا اتصالات اليوم من ولاية تاميل نادو وكارناتاكا في السابق كما اتصل اليوم رجل من مومباي، لكن للآن لم يحجز أحدٌ زنزانة. فأي شخص يرغب بخوض هذه التجربة عليه إعلامنا قبل يوم واحد حتى نتمكن من الانتهاء من التحضير لقدومه”.

ربما يبتعد الناس عن خوض هذه التجربة، بسبب عدم تمكنهم من الاتصال مع العالم الخارجي أثناءها حيث يمنع استخدام الهواتف كما تمنع الزيارات خلال الإقامة، أو ربما تلعب الحالة السيئة للسجن الذي يبلغ من العمر 220 سنة دورًا في ذلك، لكن بالتأكيد هي تجربة مثيرة للاهتمام ربما تسهم في تشجيع السياحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*