عبدالله الحسيني: لازلت في أول الطريق وطموحي لن يتوقف أبدا وعازم على إصدار رواية أخرى

• رواية لو تغمض عينيك كانت تتعلق بمشاهدتي لفيديو إمرأة منقبة تُلقي كلمة في مكانٍ ما.

• النعرة القبلية والكويتيون البدون من محاور الرواية.

• ليلى العثمان وإسماعيل فهد إسماعيل وسعدية مفرح وسعود السنعوسي لن أنسى دعمهم لي.

• ردود الأفعال على روايتي إيجابية ومشجعة للغاية.

أجرى الحوار احمد هاني القحص:

ahmadalqahs@

أكد الروائي الشاب عبدالله الحسيني صاحب إصدار ” لو تغمض عينيك ” أن سبب كتابة هذه الرواية تحديدا يتعلق بمشاهدتي فيديو لامرأة “منقبة” تلقي كلمة في مكانٍ ما، لافتا إلى أن ذلك الأمر فتح آفاق تفكيري لعدة أسئلة منها لو كان وراءها أحد يرفض ظهورها هذا؟ وماذا لو وراءها أحد يفرض عليها ظهورها هذا؟ وماذا لو كانت تعيش بين طرفين مختلفين؟ وماذا لو كانت حياتها تضيع بين هذين الطرفين؟

وأضاف الحسيني في حوار مع ” الوطن الإلكترونية ” أن تلك الأسئلة تطورت شرارتها إلى فكرة ثم ولّدت شخوصًا أكثر حتى صارت رواية، مبينا انني في الرواية تناولت عدة محاور أساسية وهي النعرات القبلية المتفشية في المجتمع إلى جانب قضية الكويتيون البدون الذين ولدوا على أرض الكويت ولا يعرفون أرضاً غيرها، موضحا على أن ردود الافعال كانت إيجابية ومشجعة مما يعني أن الموضوع قد لامسهم.

وأشار الحسيني أن هناك أربعة أسماء لن أنسى دعمهم أبدًا وهم الكاتبة ليلى العثمان، والأب الروحي إسماعيل فهد إسماعيل وكذلك الشاعرة الكبيرة سعدية مفرح والكاتب سعود السنعوسي، مؤكدا أنه لولاهم لم أكن لأقدم خطوة لولاهما، مؤكدا على أن لديه طموح لن يتوقف أبدا بل عازم على إصدار رواية أخرى لأن لا أعرف غير الكتابة، ولا أقدر عن التوقّف عنها ولا بزال الدرب طويلاً لإصدار رواية أخرى. وفيما يلي تفاصيل الحوار :

• حدثنا عن نفسك؟

– عبدالله الحسيني.. روائي كويتي، في أول الطريق.

• كيف بدأت فكرة الكتابة لديك؟ ومن الذي شجعك على ذلك؟

– كنت أعشق التلفاز، وأشاهد كمّا كبيرًا من الأعمال المعروضة عليه، وحلمت ان أكتب سيناريو، وحاولت فعلاً، لكن لم تستهوني الفكرة. ثم جاءت القراءة بعد ذلك، وتغيّرت مفاهيم كثيرة بداخلي. وابتعدت عن فكرة التلفزيون، حتى وجدتني أكتب رواية بعيدة كل البعد عن ما حلمت به قديمًا!

• هل كان للأدباء دور في مساعدتك؟

– هناك أربعة أسماء لن أنسى دعمها أبدًا. الكاتبة التي لم أنسها أبدًا؛ ليلى العثمان، التي فتحت لي أحضانها قبل بيتها دعمًا لي، والأب الروحي إسماعيل فهد إسماعيل الذي راجع معي المسودة الثانية بكل تفاصيلها بما يشبه جلسات العمل، هذا القامة الذي لم يبخل علي بنصح أو توجيه. وكذلك الشاعرة الكبيرة سعدية مفرح التي غمرتني كثيرًا بلطفها ودعمها. والكاتب سعود السنعوسي، الذي أفادني كثيرًا في الرواية حين كانت مخطوطًا، وأراني آفاقًا لم أكن لأراها من قبل.. ممتن له جدًا، ولكل هؤلاء الكتّاب الكبار. وكذلك صديقيّ لم أكن لأقدم خطوة لولاهما

” طقوس القراءة ”

• ما هي الطقوس التي تعيشها قبل الولوج في القراءة والكتابة؟

– لا طقوس للقراءة إلّا وجود المزاج المناسب، وإذا وجد، فإني أقرأ في كل مكان تقريبًا. أما الرواية، فكل عمل يفرض نفسه. هذا العمل (لو تغمض عينيك) كنت أحتاج الهدوء إلى كتابته، وكنت أكتب بتخطيط أولي غير كافٍ.. وأمسح وأشطب، لأنني لم أعرف وقتها إلى أين أتجه فيها. حتى انتهيت من المسودة الأولى، وأعدت المسودة الثانية بالطقوس ذاتها.. الهدوء والوحدة. لكن في المسودة الثانية، وجدت الوحدة غير مهمة، فصرتُ أكتب أجزاءً وأنا في المدرسة، في الحصص المملة أحيانًا، وفي السيارة أحيانًا.. وعلى ظهر الكتب المدرسية، حتى انتهيت منها. والقراءة لا تحتاج إلا حضور المزاج. وإذا حضر، فبالإمكان القراءة في كل مكان.. السيارة، تحت درج طاولة الفصل الدراسي، أوقات الانتظار.. أما الكتابة فحالة أخرى. كل عمل يفرض طقوسه الخاصة. في (لو تغمض عينيك) كنت أحتاج الهدوء العزلة، وكنت لا أعرف كيف ستتجه الأحداث في الفصل التالي وفي النهاية. حتى أنهيتها. ثم في المسودة الثانية، صارت العزلة غير ضرورية لبناء العمل، فصوت أكتب وأمسح وأشطب أجزاء وأنا في البيت، وحصص الدراسة المملة.. وظهر الكتب المدرسية.. والسيارة.. مما أثّر على مجموعي الدراسي سنتها في الثانوية العامة.

• حدثنا عن فكرة رواية ” لو تغمض عينيك ” كيف بدأت الفكرة؟ وكيف تطورت؟

– في يوم شاهدت فيديو لامرأة “منقبة” تلقي كلمة في مكانٍ ما. طرأت في بالي أسئلة لا علاقة لها بكلمة تلك المرأة.. ماذا لو كان وراءها أحد يرفض ظهورها هذا؟ وماذا لو وراءها أحد يفرض عليها ظهورها هذا؟ وماذا لو كانت تعيش بين طرفين مختلفين؟ وماذا لو كانت حياتها تضيع بين هذين الطرفين؟ ثم تطورت شرارة هذه الفكرة، وولّدت شخوصًا أكثر.. حتى صارت رواية

• تناولت في رواياتك عدة محاور منها ما هو يخص عن النعرة القبلية في الكويت. لماذا؟

– هذه الظاهرة أو النعرة آخذة في التفشي أكثر فأكثر، وحقيقة تؤرقني كثيرًا. وفي كل إقليم يعاني نوع من مثل هذه العنصرية. فنحن مثلاً لدينا، هذه التسميات ااتي تقال في كثير من الآحيان ويُقصد بها التقليل من الآخرة كـ”اللفو.. الحبربش.. عيال السور وخارجه.. بدو وحضر”، والمشكلة أنها في ازدياد أكثر من ذي قبل. وهذا ما جرّني إلى كتابة هذه الرواية.

” الكويتيون البدون ”

• وأيضا تناولت قضية الكويتيون البدون .. مالرسالة التي تود إيصالها؟

– الحقيقة وددت أن أوضح لكل قارئ محلي أم عربي بأن الكويتيون البدون جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الكويتي، وهم أبنائها، وأن أيّة أوراق لا تلغي انتماءهم وولائهم، ولم يعرفوا بلدًا غيرها. وأن حقهم في المواطنة مشروع لهم كما هو مشروع لنا، ومن الإجحاف أن ننفيهم منّا وهم “منّا”.

• حدثنا عن ردود الأفعال حيال الرواية؟ وكيف رأيت إقبال القرّاء عليها؟

– الحمد لله، أغلب ردود الفعل الآتية كانت إيجابية ومشجعة، وهذا ما يعني أن الموضوع قد لامسهم.

• هل لديك طموح لكتابة رواية أخرى في المستقبل القريب؟

– بالتأكيد. فأنا لا أعرف غير الكتابة، ولا أقدر عن التوقّف عنها. ولا زال الدرب طويلاً لإصدار رواية أخرى.

• مَنْ مِنَ الرواة سواء في الكويت أو الخليج أو حتى العرب تعتبره مُلهما لك؟ ولمن تقرأ؟

– أقرأ للكثير من الروائيين حقيقة، أذكر منهم.. نجيب محفوظ، تولستوي، ماركيز، دوستوفيسكي، بول أوستر، همنغواي، رضوى عاشور، إسماعيل فهد، ليلى العثمان، سعود السنعوسي، بثينة العيسى.. وغيرهم، هذا في مجال الرواية فقط. أقرأ ما يسقط تحت يدي، فلكل فترة عمرية قراءاتها المختلفة.

” طريق الرواية ”

• لماذا سرت في طريق الرواية تحديدا على الرغم من أن مجالات الأدب متعددة؟

– تستهويني الأعمال المطولة، التي تجعلك تعيش مع شخصياتها على امتداد صفحاتٍ كثيرة، وأزمنة ممتدة، وتجعلك جزءًا من “أسرة النص”. حاولتُ كتابة السيناريو، والقصة القصيرة، لكن لم أجد غير الرواية أخيرًا ملجأ في الكتابة.

• هل من أفكار لديك تمنيت أن تراها على أرض الواقع؟

– الكثير منها، ولكن للأسف.. لا تحضرني الآن.

• هل لديك كلمة أخيرة؟

– كل الشكر لكل قارئ انتقد أو أشاد بالرواية، وكل صديق وقف معي أثناء كتابتها، وبعد نشرها، وكل بائع لها في معارض الكتب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*