وصفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في افتتاحيتها قرار ترامب الخطير بشأن القدس، بأنه تخريب وخرق للديبلوماسية.

وضع القدس كان دائماً قنبلة موقوتة، ويكمن الخوف حالياً من أن يكون الرئيس الأمريكي أشعل الفتيل

وقالت الصحيفة إن ترامب “استطاع بهذا القرار توحيد جميع الناس ضده تقريباً، بمن فيهم حلفاؤه المقربون في المنطقة، فقد أثار قراره موجة غضب بين المسلمين، ووفّر بيئة خصبة للمتشددين، كما أنه، وليست هذه المرة الأولى، حط من شأن الولايات المتحدة في أعين العالم أجمع”.

 تحدى العالم
وأضافت الصحيفة أن ترامب تحدى كل التحذيرات التي وجهت إليه. فقد هدد الأتراك بقطع علاقاتهم بإسرائيل، وقال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، إن قرار ترامب “يجعل الولايات المتحدة بلداً غير مؤهل للقيام بأي دور لها في التوصل إلى سلام بين البلدين”. وهددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بانتفاضة جديدة.

الأردن
وحتى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي وقعت بلاده معاهدة سلام مع اسرائيل لم يستطع إقناعه بالعدول عن خطته، على رغم تحذيره إياه من أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يخدم الإرهابيين ويساعدهم على “نشر إيديولوجيتهم”.

الوضع النهائي
وعلى رغم كل ما قاله ترامب من عدم اتخاذه موقفاً حيال الوضع النهائي للمدينة، بدا يستبق خططه الخاصة لتسويق اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين بحلّه واحدة من المسائل الأكثر التهاباً لمصلحة إسرائيل. وبالنسبة إلى شخص يتباهى بأنه صانع اتفاق، يبدو غريباً أن يتنازل عن هذه الورقة قبل بدء المفاوضات. ويبدو غريباً أيضاً لأنه يعقد الأمور للسعودية التي اختارها ترامب محاوراً له في المنطقة.

وتخلص الصحيفة إلى أن وضع القدس كان دائماً قنبلة موقوتة، ويكمن الخوف حالياً من أن يكون الرئيس الأمريكي أشعل الفتيل.