فرض رسوم على تحويلات المقيمين مخالف للقوانين الدولية

لليوم الثاني على التوالي، تواصل التفاعل مع حديث رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان خالد الحميدي لـ«الراي»، لكن من بوابة قانونية ودستورية.

فقد أكد الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لـ«الراي» أن «أي مجتمع عندما يعيش أزمة عادة ما يبحث عن كبش فداء»، مشيراً الى أن «وجود مشاعر علنية داخل المجتمعات في تحميل الأجانب (الوافدين) مسؤولية الإشكاليات القائمة لديهم، يدل على عجز هذه المجتمعات عن مواجهة ومعالجة هذه الإشكاليات».

وتوافق الفيلي في تصريح لـ«الراي» مع بعض ما ذهب إليه رئيس جمعية حقوق الإنسان الكويتية في حديثه لـ«الراي» في شأن وجود بعض الشبهات في مخالفة القوانين الدولية، في ما يتعلق ببعض الدعاوى، كالمطالبة بفرض رسوم على تحويلات الوافدين المالية، وحرمان المقيمين من حق الطعن أمام المحاكم على قرارات الإبعاد الإداري.

وقال الفيلي «إن منع الطعن أمام المحاكم في شأن قرار الإبعاد الاداري يجعلنا أمام حالة من حالات الحرمان من حق التقاضي، وهذا يضعنا في إشكالية امام القوانين الدولية»، مشيراً إلى أن «الكويت ملزمة بالاتفاقية الدولية في شأن حق التقاضي امام الجهات المختصة، لكنها في قضية الإبعاد اعتبرت الجهة الإدارية هي الجهة المختصة بالتظلم وليس المحاكم، وهذا قد ينطوي على مخالفة للقوانين الدولية».

وزاد: «إن الاتفاقيات الدولية تلزم البلاد بتوفير الرعاية الصحية الأولية للوافدين باعتبارها حقا للإنسان في الحياة، ومن الممكن أن تكون هذه الرعاية بمقابل يتم تحصيله من خلال التأمين الصحي المرتبط أصلاً بإقامة الاجانب في البلاد».

ولفت الفيلي إلى أن «دساتير كل الدول تنص على معاملة ذات طابع رعائي توفرها الدولة لمواطنيها، وقد تمتد الى غير مواطنيها، ولكن في الكويت فإن الحق الرعائي يميل لأن يختص بالمواطن الكويتي، وهذا الامر لا يحمل أي مخالفة للقوانين الدولية، كالرغبة بتخصيص مستشفى معين للمواطنين كمستشفى جابر، أو إعفاء المواطن من بعض الرسوم»، واستدرك: «إن ذلك لا يعني أن المطالبة بفرض رسوم على تحويلات الوافدين المالية وإعفاء المواطن منها أمر صحيح ويدخل ضمن الحق الرعائي، وبالتالي فإن مثل هذه المطالب الرامية للتمييز بين الوافدين والمواطنين في الأمور غير الرعائية تعد أمراً مخالفا للقوانين الدولية والدستور، خاصة وأن المراكز هنا اختلفت وخرجت عن نطاق رعاية الدولة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*