قطار تنويع الاقتصادات الخليجية ينطلق من دون الكويت

  • السعودية خفّضت تركز النفط بناتجها المحلي للنصف في 3 سنوات
  • دبي أكثر النماذج الاقتصادية الخليجية تنوعاً وعدم اعتماد على النفط
  • الخصخصة والاستثمار الأجنبي والمشروعات الصغيرة.. كلمة السر

المحلل المالي

يبدو أن تراجعات أسعار النفط التي ضربت الاقتصادات الخليجية في 2014 أدت إلى مراجعة كل الدول مصادر ايراداتها وكم نسبة الايرادات التي تأتيها من النفط والمهددة بالتراجع بشكل حاد في حالة انخفاض الاسعار العالمية للبترول وحققتدول الخليج طفرات كبيرة في ايراداتها غير النفطية خلال السنوات الثلاث الماضية وفي مقدمتها السعودية في الوقت الذي تأخرت الكويت في ملاحقة نمو الايرادات غير النفطية مع اقرانها من دول الخليج ما اطلق اشارات تحذيرية لضرورة العمل بشكل اسرع على تنمية الايرادات غير النفطية.

وبحسب دراسة مقارنة خاصة لـ «الأنباء» تعرض الفوارق في مستويات الانجاز التي حققتها اقتصاديات كل من السعودية وامارة دبي في تنويع الاقتصاد مقارنة بالكويت وقدمت حلولا لعلاج تلك المعضلة الاقتصادية والتي تقوم على:

٭ الإسراع في برنامج الخصخصة واشراك القطاع الخاص.

٭ تشجيع الاستثمار الاجنبي من خلال مرونة اكثر بالقوانين واللوائح.

٭ دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

غياب التنوع

يظهر في الكويت التركز العالي للاقتصاد حيث شكل القطاع النفطي 34.9% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2016 والخدمات الحكومية 22.9% والمؤسسات المالية 9.4% والنقل والتخزين والاتصالات 6.6% والصناعات التحويلية 6.5% وتجارة الجملة والتجزئة 5.1% والانشطة العقارية 7.6% بينما بلغ التشييد والبناء 2.6%.

عند مقارنة هيكل الناتج المحلي الاجمالي للكويت حسب نوع النشاط الاقتصادي مع بعض اقتصاديات دول الخليج لعام 2016 يتبين ان الاقتصاد الكويتي لايزال يفتقد الى قاعدة أنشطة اقتصادية متنوعة وان اقتصادات معظم الدول في الخليج تتقدم بسرعة الى التنويع والتوازن وتقليل الاعتماد على الناتج النفطي ما يجعل الاقتصاد الكويتي بحاجة ماسة الى الاسراع بخطط تنويع الاقتصاد.

دبي

وتلقي دراسة خاصة لـ «الأنباء» الضوء على اقتصاد امارة دبي بتقديمه كونه نموذجا جيدا للاقتصاد المتوازن والمتنوع في أنشطة قطاعاته الاقتصادية من بين الاقتصاديات الخليجية التي تعتمد أغلبها على القطاع النفطي.

ويتميز اقتصاد دبي بالتنوع في نشاطاته الاقتصادية وعدم تأثير قطاع النفط والغاز على الأداء الاقتصادي، فقطاع التجارة والتجزئة والخدمات هو اكبر القطاعات حيث ساهم بنسبة 25.4% من الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي لعام 2016 والنقل والتخزين بنسبة 12.4% والانشطة المالية والتأمين بنسبة 11% والصناعة التحويلية بنسبة 9%، بينما بلغت حصة قطاع الانشطة العقارية 6.5% من الاقتصاد والتشييد نسبة 6.6% والنسبة المتبقية موزعة على القطاعات الاخرى.

السعودية

وفي السعودية بعد ان كان يشكل القطاع النفطي (الزيت الخام والغاز الطبيعي والتعدين) حوالي 44.2% من الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية Nominal GDP لعام 2013 حيث بلغ حينها 1.232 تريليون ريال سعودي (329 مليار دولار) بالمقارنة مع الناتج المحلي الاجمالي الذي سجل 2.79 تريليون ريال (744 مليار دولار)، وبالتزامن مع انخفاض أسعار النفط باكثر من 60% انخفضت مساهمة القطاع النفطي في السنوات الثلاث الماضية باكثر من النصف الى 22% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2016 حيث بلغ الناتج النفطي 539.5 مليار ريال (144 مليار دولار)، بينما بلغ الناتج المحلي الاجمالي 2.4 تريليون ريال (644 مليار دولار) وبالتالي يكون الناتج المحلي الاجمالي السعودي قد انخفض بنسبة 1.2%.

ومن جهة اخرى، ارتفعت نسبة مساهمة قطاع الخدمات الحكومية من 12.6% الى 20% خلال الفترة ذاتها. ونتيجة للسياسات الاقتصادية الجديدة التي تتبعها الحكومة لتنويع الاقتصاد، فمن المتوقع ان يتوازن الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*