مجموعتان مسلحتان ستوقعان على اتفاق لوقف النار فى بورما ضمن مساعى السلام

توقع مجموعتان عرقيتان مسلحتان فى بورما، اليوم الثلاثاء، على اتفاق لوقف إطلاق النار خلال مراسم تأمل الحكومة فيها أن تعلن انتصارا كبيرا لعملية سلام يعتبرها معارضون بأنها “معطلة”.

وانصب اهتمام دول العالم مؤخرا على مأساة حوالى 700 ألف من المسلمين الروهينغا الذى اجبروا على النزوح الى بنغلادش المجاورة إثر عملية عسكرية عنيفة فى غرب بورما.

لكن هذا ليس سوى واحد من اكثر من عشرين نزاعا بين مختلف المجموعات المهمشة فى البلاد، حيث تتنازع الأقليات العرقية منذ عقود مع الدولة للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتى.

ويمكن للحكومة أن تعلن الثلاثاء نصرا رمزيا بعد ان يوقع حزب “نيو مون” وحزب “اتحاد لاهو الديمقراطى” على الاتفاقية الوطنية لوقف إطلاق النار فى نايبيداو، لينضما الى ثمانية فصائل مسلحة اخرى وقعت على الاتفاق قبل تولى سو تشى الحكم.

ولم تخض هاتان المجموعتان اشتباكات فعلية مع الجيش منذ بعض الوقت لكنهما كانتا جزءا من قوات متمردة قوية عارضت التوقيع على الاتفاقية مع الحكومة السابقة المدعومة من الجيش.

وقال رئيس حزب “اتحاد لاهو الديمقراطى” كيا كون سار لوكالة فرانس برس قبيل التوقيع “نثق بداو أونج سان سو تشى لكن سننتظر لنرى ما يحصل على الطريق امامنا لان الحكومة والجيش ليسا متحدين جدا”.

وأعلنت رئيسة الحكومة المدنية اونغ سان سون تشى أن التوصل للسلام هو على رأس أولوياتها عندما تولت حكومتها مهامها فى 2016، منهية خمسة عقود من هيمنة الجيش.

لكن لم تبذل الجهود التى تدل على تلك المساعى إذ لا تزال مساحات من المناطق الحدودية تشهد اضطرابات مرتبطة بالمخدرات تسببت بنزوح عشرات الاف الأشخاص.

رغم انتقال بورما إلى حكومة مدنية لا يزال الجيش يتمتع بنفوذ كبير على الصعيد السياسى فهو يسيطر على ربع مقاعد مجلس النواب من خلال اعضاء غير منتخبين وعلى ثلاث وزارات حيوية هى الدفاع والداخلية والحدود.

وتمثل المجموعات العرقية المختلفة نحو ثلث عدد السكان فى بورما، لكن تهيمن على الحكومة والجيش اتنية بامار التى تنتمى لها سو تشى، وتتعرض سو تشى للانتقاد على الصعيد الدولى لعدم تعاطفها مع اللاجئين الروهينغا لكن موقفها يلقى تأييدا فى الداخل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*