منطقة مصرية عمرها 42 مليون عام وليست لهياكل بشرية.. 

هي من أقدم الأماكن الموجودة علي سطح الكرة الأرضية، فعمرها يبلغ 42 مليون عام ويتواجد بها هياكل عظمية لأندر أنواع الحفريات والكائنات مثل الحيتان والسلاحف والأفيال.. وتقع في محافظة الفيوم جنوب العاصمة المصرية القاهرة.
اسمها منطقة “وادي الحيتان” وتقع داخل محمية وادي الريان على مساحة 1759 كيلومترا، عثر فيها على 10 هياكل كاملة لحيتان كانت تعيش في تلك المنطقة قبل نحو 42 مليون سنة، كما عثر فيها على هياكل لكائنات أخرى، ولذلك اهتمت بها “اليونسكو” وصنفتها كمنطقة تراث عالمي واهتمت بها الحكومة المصرية وحولتها لمتحف مفتوح للسياح والزائرين.
البداية كانت عام 1903 حين تم اكتشاف تلك الحفريات بالمنطقة من خلال مسح بيولوجي لمصر بواسطة العالم بيد تل، وعُثر حينها على حفريات للحوت المعروف باسم “باسيلوسورس إيزيس” والذي يبلغ طوله 18 مترا وحوت “دوريودون اثروكس” الذي هو أقل حجماً. وكانت قد صُنٍّفت كفصائل جديدة من الحيتان في متحف التاريخ الطبيعي بلندن عام 1902.
في عام 1989 اكتشف علماء الحفريات المصريين والأميركيين أول عينات مائية بالمنطقة لهيكل الحوت “باسيلوسورس” و”دوريودون أثروكس” بأقدامهما الصغيرة. وفي عام 1996 تم اكتشاف حفرية حوت آخر قديم يبلغ طوله 5 أمتار، هو حوت “اتشيرنوس سيمونس”. وفي عام 2006 تم اكتشاف أول حفرية من الثدييات البحرية وهي من أجداد الفيل وتعرف باسم “بيراثيرم”.
وفي عام 2007 تم اكتشاف الحوت الذي يبلغ طوله 10 أمتار والمعروف باسم “ماسوا سيتسي ماركجريف”. وقام فريق البعثة برسم خرائط لمواقع أكثر من 400 حوت وعجل البحر في المنطقة، كما تم العثور على حفريات لعروس البحر وأسماك القرش وأحياء بحرية أخرى في تلك المنطقة.
وزارة البيئة المصرية أعلنت أن المنطقة تُعتبر بيئة طبيعية للحيوانات المهددة بالانقراض مثل الغزال الأبيض والغزال المصري وثعلب الفنك وثعلب الرمل والذئب والطيور المهاجرة والنادرة مثل صقر شاهين وصقر الغزال والصقر الحر والعقاب النسارى وأنواع أخرى من الطيور مثل البط والسمان والتفلق وأنواع البلشون والعنز وغيرها، مضيفةً أن فيها “بقايا أشباه الإنسان الأول” وهياكل أسلاف الفيل والحيوان الثديي ثنائي القرون المعروف باسم “أرسينوثيرام”.
الدكتور أحمد عيسي وزير الآثار السابق قال إن “اليونسكو” طالبت بالتعامل مع مناطق التراث في مصر ومنها وادي الحيتان بشكل جيد حتى لا تصبح مهددة بالخروج من قوائم التراث. أما الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان فقال إن مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” العالمية أكدت أن مصر تمتلك حاليا حوتا من نوع جديد يختلف عن باقي الحيتان الموجودة في العالم لوجود 35 فقرة ما بين عنقية وصدرية وبطنية وذيلية بهيكله تختلف في حجمها وشكلها عن فقرات الحيتان الأخرى.
وأشار إلى أن المجلة ذكرت أن اكتشاف وجود بعض الحيوانات الأخرى المصاحبة للحيتان الأولية، كعرائس البحر التي تتواجد دائما بالقرب من مصبات الأنهار، يؤكد وجود نهر فيضى بمصر قبل نهر النيل عمره 42 مليون سنة، وكان ينبع من منحدر السيول بالبحر الأحمر ويصب في بحر التيشس وهو البحر المتوسط حاليا، مطالباً باستغلال موقع هذا النهر في الكشف عن مصادر جديدة للمياه بالمنطقة.

وعن كيفية استخدام هذه المنطقة لتنشيط السياحة وجذب السائحين، قال المسؤول الأثري بالفيوم السيد الشوري إن المنطقة أصبحت محمية طبيعية طبقا لقرار رئيس الوزراء وليست تابعة للآثار، مضيفا لـ”العربية.نت” أن الاسم القديم للمنطقة كان “قارة جهنم” ويتواجد بها غابات من نبات البردى ومنطقة عيون الريان وأُطلق عليها اسم “عيون” بسبب وجود بعض العيون الطبيعية بها.

وقال إنه يوجد في المنطقة 16 نوعا من الزواحف مثل لورل الصحراوي والأرقم الأحمر والبرص أبو كف والكثير من الطيور مثل الشرشير الشتوي وصقر شاهين، والسمان والبط والنورس والبلوش والبشاروش والعقاب النسارية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*