12 ألف طالب تسرَّبوا من #التطبيقي في عام..

نشرت صحيفة القبس إحصائية صادرة عن المسجل العام في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عن عام 2016/2015 عن تسرّب نحو 12 ألف طالب وطالبة من كليات الهيئة لعدة أسباب؛ منها فصل إنذار المعدل، وسحب الأوراق وإيجاد فرص عمل في سوق العمل وغير ذلك.
وبيّنت الإحصائية أن عدد الطالبات المتسربات في كلية التربية الأساسية ــــ بنات بلغ ٢٦٦٧ طالبة كويتية، تنوعت حالاتهن بسحب الأوراق وطول مدة البقاء والضعف المعدل وإيقاف قيد.
كما أوضحت أن عدد الطلبة الكويتيين المتسربين في كلية التربية الأساسية ــــ بنين بلغ ١٤٥٧ حالة، وتنوعت الأسباب بسحب الأوراق وإيقاف القيد والفصل بسبب المعدل والإنذارات وغير ذلك. وفي كلية التمريض ــــ بنات بلغ عدد المتسربات 36، والبنين 165 للأسباب المذكورة ذاتها.
في حين بلغ إجمالي عدد المتسربات في كلية الدراسات التجارية ــــ بنات 2463، والبنين ١٤٠٥ طلاب، بسبب إيقاف القيد والأكثر خفض المعدل. وبلغ عدد المتسربات في كلية الدراسات التكنولوجية ــــ بنات ٩٨٤، والبنين ٢٩٣٧ للأسباب المذكورة ذاتها، في وقت بلغ العدد في كلية العلوم الصحية ٢٥٥ طالبة، والبنين ٧٢.
ويقول أكاديميون لـ القبس إن ظاهرة التسرّب تعد من أصعب المشاكل التي تعاني منها المؤسسات الأكاديمية والتعليمية، مؤكدين أن هذه الظاهرة لها آثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع وتطوره، وتقف حجرا صلبا أمامه.
وأكدوا أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تفشّي الأمية وعدم اندماج الأفراد في التنمية، مما يؤدي إلى تأخر المجتمع عن المجتمعات الأخرى، وذلك نتيجة لصعوبة التوافق بين الفئتين في الأفكار والآراء؛ فكل يعمل حسب شاكلته.
وفي سياق استعداد الهيئة للعام الدراسي، قالت مجموعة من القياديين إن كليات الهيئة ومعاهدها على أتم الاستعداد للعام الدراسي الجديد، في حين عارضهم مجموعة من الأكاديميين الذي أكدوا أن أجهزة الحاسب الآلي اغلبها معطلة ودورات المياه لا تعمل.
رأى عميد كلية الدراسات التجارية د.عدنان العلي ان التسرب الطلابي ظاهرة في جميع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وليست حصراً على جهة بحد ذاتها. وهي مسألة نسبية تخضع للوائح والنظم والتي تضعها تلك المؤسسات للمحافظة على مستواها الأكاديمي وتضع الحلول لمساعدة الطلبة المتعثّرين من النهوض والبدء من جديد في مسيرة طلابية أكاديمية واضحة وهذه الظاهرة يحكمها كثير من المعايير.
وأوضح ان حالات التسرّب لها أسبابها، ويرجع السبب الأهم لها إلى الطالب نفسه، حيث ينسحب من الكلية لأسباب خاصة؛ كحصوله على فرصة لاستكمال دراسته في الخارج، أو توافر فرص عمل مميزة.

حالات التسرب
وذكر أن أغلبية حالات التسرب ترجع لأسباب تتعلّق بالمعدل الدراسي للطالب، بألا يقل المعدل عن 2 حتى لا يتعرض الطالب للفصل. وإذا ما تم فصل الطالب، فإنه يفصل من الفصل الدراسي فقط وليس من الكلية، وتتم دراسة حالته وإعادته إلى مقاعد الدراسة في حال استحقاقه لذلك.
وأضاف أن كلية الدراسات التجارية تسعى جاهدة إلى الحد منها من خلال مكاتب التوجيه والإرشاد التي يشكّل دورها أهمية قصوى لطالب الكلية، فدورها الأساسي يتمثل في وضع خطة دراسية لكل طالب، سواء لمساعدته في رفع معدله الدراسي أو في التحويل من قسم إلى قسم داخل الكلية أول التحويل لكلية أخرى.
وتابع العلي: تحرص المكاتب على التأكد من إلمام الطالب بجميع اللوائح الخاصة بالمعدل «انخفاض المعدل وما يترتب عليه من إنذارات ومن ثم الفصل من الفصل الدراسي»، وذلك عن طريق تنظيم العديد من اللقاءات التنويرية والإرشادية وتوزيع الكتيبات التي توضح للطالب كل ما يختص بمسيرته الدراسية في الكلية.
من جانبه، قال عميد كلية التربية الأساسية د. فهد الرويشد: نعمل مع نظام المرشد الذي يساعد من تقليل عملية التسرب والإنذارات للطلبة، وسيفعل بشكل رسمي في الفصل الأول.
أما عميد كلية الدراسات التكنولوجية د. عبدالله المزروعي، فأكد أن عدد المتسربين كبير، وتتنوع الحالات بين طول مدة البقاء ومعدل الإنذار، إضافة الى حصول البعض على فرص عمل في سوق العمل أو مكان آخر للدراسة.
وأشار إلى أن مشكلة التسرب ظهرت بسبب استقبال خريجي الثانوية الذين معدلاتهم في الثانوية مبالغ فيها، وهو غير قادر على استكمال الدراسة في الكلية، ونحتاج إلى دراسة مطولة لوضع حلول جذرية لهذه القضية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*