780 موقوفاً في صدامات تونس و«فاش نستناو؟» تدعو لتعبئة جديدة

شهدت مدينة سليانة شمال غربي تونس مساء أول من أمس، اشتباكات متقطعة بين متظاهرين شبان وعناصر من الشرطة، في اليوم الرابع من الاحتجاجات التي تُغذّيها إجراءات تقشفية اتخذتها الحكومة، غير أن الوضع كان هادئاً خلال الليل في سيدي بوزيد والقصرين وتالة ومناطق أخرى، فيما وصل عدد المعتقلين إلى 780 شخصاً بينهم 16 تكفيرياً.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية خليفة الشيباني لإذاعة «موزاييك اف ام» الخاصة، أمس، إن نحو 780 شخصاً، أوقفوا في تونس منذ بدء الاضطرابات الاجتماعية احتجاجاً على الإجراءات التقشفية الاثنين الماضي، مضيفاً أنه لم تسجل أعمال عنف أو نهب خلال الـ24 ساعة الأخيرة وأن الصدامات بين الشبان ورجال الشرطة كانت «محدودة» و«غير خطيرة».
وأشار إلى أن 151 شخصاً متورطون في أعمال عنف بينهم 16 تكفيرياً، ما يرفع عدد المعتقلين منذ انطلاق الاحتجاجات إلى 780 شخصاً، فيما دعت حركة «فاش نستناو؟» (ماذا تنتظرون؟) التي بدأت في مطلع العام الحالي الحركة الاحتجاجية على غلاء الأسعار إلى تعبئة جديدة.
لكن شهود عيان في سليانة المدينة الواقعة شمال غرب البلاد، قالوا إن عشرات الشباب رشقوا بالحجارة لثلاث ساعات ليل أول من أمس، عناصر قوات الأمن الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع.
في المقابل، بقي الوضع هادئاً في القصرين وتالة وطبربة وسيدي بوزيد في وسط البلاد الفقير وكذلك في طبربة المدينة التي تبعد نحو 30 كيلومتراً غرب العاصمة وشهدت تظاهرات وصدامات الأيام الماضية، إضافة إلى ضاحية تونس.
في غضون ذلك، أعلنت «الجبهة الشعبية» أن قيادات منها اعتقلوا بمدن عدة من بينها المهدية والكبارية في إطار حملة سياسية لضرب خصوم الحكومة، معتبرة أن «الحكومة تعيد إنتاج أساليب نظام (الرئيس الأسبق زين العابدين) بن علي القمعية والديكتاتورية».
وقال النائب عن «الجبهة الشعبية» اليساري عمار عمروسية، إن السلطات الأمنية أوقفت في قفصة وحدها 3 معارضين يساريين هم، منسق اللجنة الجهوية لحزب «العمال» حبيب التباسي وجمال شعيشع وطلال التباسي، وجميعهم من أنصار «الجبهة الشعبية» التي تضم 15 مقعداً في البرلمان من أصل 217، بعد سماع أقوالهم في وقائع تتعلق بالاحتجاجات ضد التقشف.
من جهتهم، اتهم نشطاء السلطات بالقيام بحملة عشوائية من العنف غير المبرر، حيث قال الناشط من حملة «مانيش مسامح» هيثم القاسمي، إن «الشرطة تعتقل المتظاهرين في كل منطقة، إنهم لا يهتمون حتى باللصوص ومثيري الفوضى، إنهم يلاحقون المحتجين ويتهمونهم بأشياء لا معنى لها».
وكانت السلطات نشرت قوات الجيش في مدن عدة بعد انسحاب الأمن منها على خلفية الصدامات مع المحتجين بعد ثلاثة أيام من الاضطرابات التي بدأت الاثنين الماضي، بسبب ميزانية 2018 التقشفية التي تضمنت زيادات في أسعار المواد الاستهلاكية والبنزين، وفرض ضرائب جديدة اعتباراً من أول يناير الجاري.
وتعيش تونس في ظل حال طوارئ معلنة منذ عامين إثر اعتداءات ارتكبها متطرفون، وهي تمنح قوات الأمن سلطات استثنائية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*