فنون

«طائر الحرية .. الحبيب الجنحاني» باقة ورد على قلب نابض وفكر فاعل

أصدرت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع كتاب «طائر الحرية ـ الحبيب الجنحاني» وذلك بمناسبة تكريم المفكر التونسي د. الحبيب الجنحاني في يوم الوفاء الذي تكرم خلاله الدار مجموعة من المبدعين العرب الأحياء.. احتوى الكتاب على رصد محقق ومفصل لمسيرة الجنحاني العلمية والفكرية والمهنية والاجتماعية وعطاءاته في هذه المجالات من خلال تتبع سيرة حياته وإجراء لقاء معه، كما شارك أصدقاؤه في كتابات عنه.

قدمت للكتاب د.سعاد الصباح في كلمات معبرة تحت عنوان «الجنحاني على أجنحة الحرية» وقالت فيها:تحط طيور الوفاء هذه المرة في أرض غالية من الوطن العربي.. أرض لها في النفس حديث ذو شجون.

«يوم الوفاء» تلك المبادرة التي اطلقتها لتكون باقة ورد لا توضع على ضريح.. بل على قلب حي نابض وفكر فاعل، وقد بحثنا طويلا في شخصية هذا العام الجديرة بالتكريم والاحتفاء.. فكانت جهتنا تونس الخضراء.

واضافت: ان للفكر فرسانه، وان للكلمات مهندسيها، وما اجمل ان يمتد العطاء بالانسان امتداد انفاسه، ليقدم للانسانية اولا، ولأبناء امته ثانيا ما ارتشفته نفسه من رحيق العلم وثمار المعرفة وجنى الايام.

وأمد بصري جهة الغرب من القلب العربي النابض، لأرى قامة تملأ الافق وتشغل الفكر وتشتغل به، ارى اسما يحمل مسماه، فيطير بأجنحة الفكر ويسمو على بساط العلم.

وقالت: د.الحبيب الجنحاني.. ذلك العلم الذي جمعني معه عمل طويل في مجال حقوق الانسان، ومنتدى الفكر العربي، ومنتديات سياسية وقومية، فكان نعم الزميل المخلص والمحب لعمله وللانسان، وانني اذ اكتب مقدمة كتاب تكريمي عن رجل بهذا العطاء، يحتوي شهادات اصدقائه ومحبيه فيه، اجدني ممسكة بالقلم من حافته كي لا يفيض الكلام ولا يندلق الحبر، فالمقام لا يتسع.. لذلك اترك ما تبقى لشهادات اصدقائه ومحبيه ومريديه، واذا كان المرء يعرف بأقرانه وبأصحابه، فهل يسأل سائل عن الحبيب الجنحاني وهو الذي نهل من افكار الاقدمين والمحدثين، وأعاد صياغة بعضها بما يتسق والعصر الذي يعيش فيه، او الظرف الذي يحيط؟!وتابعت: لاشك ان التواصل مع الحبيب الجنحاني في هذا التكريم يحقق صلة الرحم المعلقة منذ زمن بين الكلمتين العربيتين المشرقية والمغربية، ومن مزايا هذا التواصل أن نرى أقلاما مخلصة تنبري لتقريظ مستحق لهذا المفكر العلم، مثل د.فوزية بلحاج المزي، واحمد الحمروني، وصلاح الدين الجورشي، وعزيز بن ابي المعز، والمنصف ثوجة.. وغيرهم.

وإن المبررات التي تدفع المرء الى تكريم شخصية كالجنحاني اكثر من ان تحويها اسطر قليلة، فمسيرة هذا الرجل الممتدة عبر عشرات السنين تشهد له، وتسجل انه لم يكن رقما زائدا في تاريخ بلده، انما هو ذلك الرقم الصعب الذي ناصر الانسان في قضيته الجوهرية، بأنه انسان، ولاحق العلم منذ نعومة اظفاره في بلاده تونس ثم في تغربه الأوروبي.

وختمت، وها نحن الآن نقول له شكرا على طريقة زملاء سلاح الكلمة، ونتمنى له دوام العافية وسلامة البال.. لينضم إلى الكوكبة التي قمنا بتكريمهم وهم على قيد الحياة.

وعقب المقدمة تناول د.الحبيب الجنحاني سيرته الذاتية قائلا: أتذكر الآن وأنا اشرع في كتابة هذا التقديم جملة الفيلسوف الانجليزي النمساوي الاصل كارل بوبر: «ماذا اترك وماذا ابقي؟ هذه هي المسألة».

إنها حيرة ترتبط بالموضوعية وترتبط قبل ذلك بتحديد الهدف، ماذا اروي، وماذا احذف مما يزدحم في الذاكرة من أحداث؟وأضاف الجنحاني: لا مناص إذن من الغربلة والانتقاء، وبعد التردد اخترت التلميح الى الأحداث التي تسهم في توعية القارئ العربي بالقيم التالية:- الثورة ضد جميع مظاهر الظلم السياسي والاجتماعي.

– التمسك بمبادئ العقلانية والحداثة، وأعني الحداثة المطلة علينا من عباءة عصر الأنوار.

– الإيمان بالحرية، والنضال في سبيلها حتى آخر رمق.

وقال: قد يبادر البعض قائلا: انه حلم جديد يشبه الأحلام القديمة المتهاوية، ماذا تستطيع النصوص ان تؤثر في تحقيق هذه القيم؟ فالنصوص هي التي تنير السبل وتبعث التفاؤل وبخاصة عندما ينتشر الظلام، وتزحف الخفافيش من جحورها، اذ ان النصوص الهادفة ليست منعزلة عن بيئة أصحابها وعن حيرتهم المؤرقة.

وأكد أن هذا النص هو سرد لذكريات معينة، وليس كتاب تاريخ، فمن الطبيعي ان تتداخل الأحداث لتتوالى أحيانا، وتنقطع أحيانا اخرى.

وكان من الممكن ان يكون هذا النص اكثر تفصيلا وأشمل في موضوعاته، ولكنه من النصوص التي تكتب في ظرفية تاريخية معينة محاولة الكشف عن شيء ما.

وأضاف الجنحاني أن التكفير عن الذنوب لا يحتمل التأجيل، انه تكفير عن ذنب تأييد نظم سلطوية معادية للحريات العامة، انه إسهام متواضع في إماطة اللثام عن الوجه الحقيقي لجلاوزة القرن العشرين، ويندرج ضمن مسعى التكفير وضع صاحب النص تجربته النضالية في المجالين السياسي والنقابي تحت تصرف الأجيال الجديدة المناضلة في سبيل تنبيت قيم المواطنة والحريات العامة في التربية العربية.

وجاء الكتاب في 295 صفحة، أشار الجنحاني خلال جزء منها الى سيرته الذاتية متناولا مرحلة النشأة بدءا من التحاقه بالمرحلة الابتدائية للتعليم في أربعينيات القرن الماضي وذلك في حقبة الإدارة الاستعمارية الفرنسية التي سعت الى تنشئة جيل من المتعلمين التونسيين المؤيد لها، وقد فشلت في سعيها كما اثبت ذلك تاريخ الحركة الوطنية التونسية، فلم يكن من مصلحة النظام الاستعماري ان تتحول الزيتونة الى معقل من معاقل الفكر الجديد.

وعاش الجنحاني المرحلة الأخيرة من مراحل نضال الزيتونيين في سبيل تحديث نظامهم التربوي وامتزجت هذه المرحلة بالمعركة الحاسمة في تاريخ الحركة الوطنية من اجل الحرية والاستقلال 1952-1956 ومن هنا التحم النضال الطلابي بالنضال الوطني.

وأكد الجنحاني ان الظروف التاريخية التي عرفتها البلاد في مطلع الأربعينيات حرمته من الانتساب الى مدارس النظام التربوي الحديث، ولكنه يحمد الله على ذلك لأن انتسابه الى النظام الزيتوني جعل شعلة الثورة تدب في عروقه منذ بداياته، وبدأت مساهماته السياسية مبكرا، حيث شارك في مظاهرات صوت الطالب ثم انضم الى مظاهرات اليسار التونسي.

ويقول الجنحاني: الشعور بالتحدي جعلني ابحث عن منافذ الهجرة الى الشمال لأنهل من منابع الفكر الحديث وأسد ثغرات التعليم الزيتوني.

وأكد أنه لو لم يلغ التعليم الزيتوني لاستمرت الثنائية المقيتة داخل صفوف النخبة التونسية، وإذا انصهرت هذه الثنائية، وتوارى خطرها في مرحلة التحرر الوطني، فقد كان متوقعا ان تطل برأسها غداة الاستقلال، ويستمر «جهاز البلاد الثقافي مشطورا دائما الى شطرين» كما وصف الشيخ الفاضل بن عاشور الوضع الثقافي قبل الاستقلال.

وقال الجنحاني: ان الغاء التعليم الزيتوني لا يقل شأنا عن قرار تحرير المرأة، وسياسة نشر التعليم.

الهجرة الأولى

بدأ الفتى يعمل موظفا صغيرا في حقل المكتبات، ولم يعرف من رشحه لوزير التربية في حكومة الاستقلال الراحل الامين الشابي، شقيق الشاعرالشهير «ابي القاسم الشابي»، فأرسله في بعثة تدريبية الى المكتبة الوطنية، وادارة الوثائق العامة بباريس، فركب السفينة في اتجاه مدينة مرسيليا، وهو نفس الطريق الذي عبره الطلبة التونسيون للدراسة في فرنسا.

كان الانبهار كبيرا والصدمة الحضارية عنيفة، اذ انتقل الفتى بين عشية وضحاها من قلب مدينة عربية اسلامية بأسواقها التي هي امتداد لاسواق المدينة العربية في العصرالوسيط، وبمؤسساتها التعليمة الى مدينة النور باريس.

ولم يذهب به الانزلاق بعيدا، فلم يهمل امرين اساسيين: التردد على مناهل المعرفة، والعمل السياسي، وقد هيمنت الثورة الجزائرية في منتصف الخمسينيات على المنابر السياسية الباريسية بشتى تياراتها.

واكتشف الفتى الزيتوني في باريس انه كان ثائرا تحت العمامة لما انخرط في حركة النضال الطلابي في سن مبكرة، فشارك في المظاهرات من اجل تحديث التعليم الزيتوني، وضد النظام الاستعماري الفرنسي، اذ وجد نفسه شغوفا بحركات اليسار الفرنسي دون ان يدرك يومها الفروق بينها، وأن يعرف موقفها من حركات التحرر الوطني، وبخاصة موقفها من الثورة الجزائرية، ومن القضية الفلسطينية.

الهجرة الثانية

الهجرة الثانية لم تكن نحو الشمال، بل كانت نحو المشرق العربي، وبالتحديد نحو مصر، وقد جاءت مرتبطة بالأولى، فبعد الاطلاع على مناهج فن المكتبات في الغرب تقرر ارسال الفتى في بعثة تدريبية الى كل من دار الكتب، ومعهد المخطوطات بالجامعة العربية، وكان المشرف على ادارتها الثقافية يومئذ طه حسين، وقد فوت صغر السن على الفتى السعي الى مقابلته، والتحدث اليه.

الهجرة الثالثة

تكمن خطورة هذه الهجرة في التعرف الى عالم جديد يختلف تمام الاختلاف عن عالمي الهجرتين الاولى والثانية، يختلف في مبادئ الايديولوجية الرسمية التي يستند اليها النظام السياسي القائم، ويختلف كذلك في النمط المعيشي اليومي، اذ انه استطاع ان يربي اجيالا جديدة لها نظرة اخرى الى الحياة وإلى العالم.

عاش الفتى نتيجة هذه الهجرة ثمانية اعوام خلف ما سمي يومئذ بالستار الحديدي (خريف 1957 – ربيع 1965) وتنقل بين واجهتي النظامين: الاشتراكي والرأسمالي، فمن المعروف ان المعسكر الشرقي جعل من برلين الشرقية واجهة لمزايا النظام الاشتراكي: ضمان الشغل، العناية بالثقافة والفنون، العناية بالشباب، تمكين ابناء العمال والفلاحين من دخول الجامعة، العلاج المجاني، وغيرها من مكاسب النظام، وجعل النظام الرأسمالي من برلين الغربية واجهة لمزايا النظام الرأسمالي، وخصص ميزانية ضخمة لتزيين هذه الواجهة.

ان الهجرة قد تركت اثرا بعيد المدى في التحول السياسي والفكري للفتى، ولكن هذا التحول تزامن مع الجانب المعرفي في حياته، فهو الذي مكنه من اتقان اللغة الالمانية، والدراسة في مدينة جامعية عريقة اشتهرت بتقاليد الطباعة العربية، ونشر عدد كبير من مصادر التراث العربي الاسلامي، كما عرفت مدينة لايبزيغ برسوخ تقاليدها الاستشراقية، وصادف ان يكون من العرب الاوائل الذين درسوا في معهدها الاستشراقي، وتعلم على يديه العربية عدد من المستشرقين الجدد الذين رعاهم النظام ليؤسس مدرسة استشراقية ماركسية.

ومكنت الهجرة الثالثة الفتى من التعرف عن قرب على مدى احتدام الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي، عاش ذلك في تنقله بين شطري برلين ولمسه كذلك في محاولة منظمات طلابية غربية التأثير عبر اساليب مختلفة في اقناع الطلبة العرب والافارقة بمغادرة جامعات اوروبا الشرقية، والالتحاق بالجامعات الغربية، والتنديد بالنظام السياسية القائمة فيها، وربما الافادة منهم في الحصول على معلومات، اذ إن الطلبة الأجانب لهم وحدهم حرية السفر بين الشرق والغرب، ولعل هذا ما يفسر وضعهم تحت مراقبة شديدة في البلدان التي يدرسون بها.

العودة إلى أرض الوطن

ويقول الجنحاني: بعد أن قضيت أكثر من عشر سنوات في المجتمعين «الاشتراكي» و«الرأسمالي» عرفت أثناءها نقاط القوة والضعف فيهما، عدت الى أرض الوطن لأنتسب الى الجامعة التونسية، وانضم الى جيل بُناتها، وهو الجيل الذي سعى بكل قواه لأن تكون قاطرة التقدم، وان يحمل المتخرجون فيها رسالة التوعية، وان يكونوا من رواد المبشرين بالفكر الحداثي باعتباره الخطوة الأولى في طريق أي تجربة ديموقراطية، وآمن بضرورة توحيد الصفوف للتصدي ضد محاولات التوظيف السياسي، فكان المبدأ الأساسي هو الدفاع عن القيم الجامعية رغم تباين المشارب السياسية والفكرية.

ويضيف الجنحاني: قد يتساءل المرء عن الهدف من التركيز على القضايا الفكرية؟أولا: للإسهام المتواضع في نشر قيم الحرية والحداثة.

ثانيا: لأن ملامح عصر العولمة قد أوضحت ان الاستبدادية العربية أفل نجمها، وأشرفت على السقوط لتترك المجال إلى الفكر العقلاني.

ثالثا: ان أي تغيير جديد سيؤول إلى الفشل ان لم يحمل رواده مشعل المعالجة العقلانية للقضايا الجديدة، لذا آمنت منذ البداية بضرورة الكتابة الصحافية فكتبت في صحف تونسية واسعة الانتشار مثل «العمل» و«الصباح» و«الشروق» وكتبت خارج تونس في «الحياة» و«الزمان» و«الزمان الجديد»، وساهمت بانتظام في ركن القضايا الفكرية بمجلة «العربي» الكويتية، كما أسهمت في موقع «الأوان».

وشاركت في الوقت نفسه في مؤسسات المجتمع المدني تونسيا وعربيا ودوليا.

وبعد ان سرد الجنحاني سيرته الذاتية جاءت آراء عدد من الكتاب في تلك المسيرة ليلقوا المزيد من الأضواء على حياته الفكرية.

فتناول الكاتب التونسي محمد أنور الهجرات الأربع تحت عنوان «الحبيب الجنحاني.. سيرة ثائر تحت العمامة».

ثم يأتي الكاتب الأردني د. زهير توفيق معنونا ذكرياته بعنوان «الحبيب الجنحاني المفكر النقدي والمثقف الحر»، مؤكدا ان الجنحاني لم تأسره الايديولوجيات الجاهزة رغم جاذبيتها وظل واقفا على مسافة كافية منها للتعرف عليها دون انخراط بها.

اما الكاتب التونسي صلاح الدين الجورشي فأكد ان الجنحاني من الأسماء التونسية التي فرضت نفسها منذ وقت مبكر، بل هو أحد ممثلي النخبة التونسية في الحراك الفكري والايديولوجي.

بدوره، اشار الكاتب التونسي محمد عيسى المؤدب الى ان الجنحاني احد رواد الثقافة التونسية الحديثة لانه اسهم في حركة التحرر الوطني ثم عرف مناضلا سياسيا ونقابيا وتواترت كتاباته التاريخية والفكرية ليمثل احد رواد الفكر التنويري.

وقال الكاتب والباحث التونسي احمد الحمروني ان الجنحاني يختزل في حياته العلمية والعملية نضال جيله في تونس والوطن العربي، فقد دافع عن الهوية دون مخاصمة الحداثة وناهض العولمة دون التقوقع في الاصالة.

واشار الكاتب والمؤرخ عبدالجليل التميمي الى دور الجنحاني في خدمة الاشعاع العلمي العربي، مؤكدا انه عرف عنه دفاعه المستميت عن الثوابت والمبادئ الحضارية للامة العربية والاسلامية، ولم يهادن مطلقا من سعى الى تقزيمها والتقليل من شأنها.

وتحت عنوان «همس الحرية في زمن القمع» قالت الكاتبة التونسية د.فوزية بالحاج المري، ان الجنحاني استباح الممنوعات الاساسية والمحاذير التي تتوجس منها الانظمة الاستبدادية.

اما د. حمادي حمود فيؤكد ان الجنحاني احد المؤرخين المعدودين المتخصصين في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للمغرب لاسلامي والانماط الاقتصادية السائدة في بلاد الاسلام.

بدوره، قال الكاتب التونسي المنجي الشعار ان هجرات الجنحاني المتعددة لم تمنعه من العودة الى مدينة النشأة الاولى للمساهمة في العمل الاجتماعي الانساني.

الى ذلك، قال الكاتب والباحث عيسى البكوش ان المثقف العضوي هو من يحمل القلم بيد والمعول بالاخرى، وذلك الوصف ينطبق على الاكاديمي والاديب الحبيب الجنحاني.

وتحت عنوان «الجنحاني.. بين ومسألة الماضي وسؤالي الحاضر والمستقبل»، ويقول الباحث في تاريخ العصر الوسيط المنصف ثوجة ان الجنحاني اختار عدم البقاء في الابراج العاجية للباحث الاكاديمي والجامعي التقليدي ولم يكتف بشهادته على العصر بل اراد ان يكون فاعلا في تغيير المشهد السياسي.

الجنحاني والخلدونية

تجدر الإشارة إلى تأثر الفتى بالمصلح التونسي الشيخ الفاضل بن عاشور، فقد كان من رواد دروس الجمعية الخلدونية، وكانت حول زعماء الإصلاحية الإسلامية مثل الأفغاني وتلميذه محمد عبده، والطهطاوي وغيرهم.

كانت الخلدونية في أهدافها وبرامجها قريبة من «الصادقية» في مرحلتها الأولى قبل ان تصبح خاضعة للسلطة الفرنسية، وقد هدف المصلح خير الدين من النص المنظم للتعليم الزيتوني ان تتقلص الشقة بين المؤسستين.

ويقول الجنحاني: إنني أعتز اليوم بعد هذه الرحلة الطويلة ذات الروافد المتنوعة ان أكون منحدرا من سلالة هذه الفئة من الزيتونيين.

محمد جابر يتعرض لجلطة في تركيا

تعرض الفنان الكبير محمد جابر المعروف بالعيدروسي لجلطة أُدخل على أثرها المستشفى أثناء تواجده بمدينة اسطنبول في تركيا.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورا
للـ «عيدروسي» وهو في المستشفى طالبين الدعاء له من جمهوره ومحبيه.
كما كتب حفيد الفنان بدر العروج عبر صفحته في تويتر: «دعواتكم لجدي.. الله يقومه بالسلامة»، بالإضافة الى دعوات أخرى انتشرت في صفحات محبي جابر ومن ضمنها صفحة «العيدروسي» في الانستغرام.
القبس تتمنى الشفاء العاجل لمحمد جابر الذي طالما رسم البسمة على شفاه الجمهور والمتابعين للشاشة الكويتية منذ الزمن الجميل.

كتاب يراجع علم الآثار الكلاسيكي

صدر حديثًا في القاهرة عن الكتب خان للنشر، كتاب: «فلسطين والشرق الأوسط بين الكتاب المقدس وعلم الآثار»، للمؤرخ السويدي هانس فوروهاجن وترجمه عن اللغة السويدية الكاتب والمترجم سمير طاهر.
في الكتاب: «لقد قرأنا وحللنا التاريخ اليوناني والروماني ولكننا لم نحقق أبدًا في التوراة كمصدر لعلم التاريخ، تركنا ذلك للاهوتيين. وهذه هي الهوة في علم الآثار الكلاسيكي الذي أحاول الآن أن أسدّها. غير أني أتمنى أن يوسع كتابي هذا من معرفة أولئك الذين كانوا يتوقعون «موت الدين» والذين هم الآن يكتشفون، مندهشين، «عودة الدين» لدى كل من اليهود والمسيحيين والمسلمين على حد سواء». من مقدمة الكاتب هانس فوروهاجن، الذي أستغرق عمله هذا، الذى بين أيدينا، أكثر من خمس سنوات وصدر باللغة السويدية فى 2010.
وقالت «اليوم السابع» في تقرير عن الكتاب:
قليلة هى الكتب التى توصف بأنها «دراسات تأريخية» فى المكتبة العربية، من هنا تأتي أهمية ترجمة هذا الكتاب وتقديمه إلى المثقف العربى وضرورة قراءته، ليس فقط لأهمية وحداثة المعلومات التي يتضمنها، وإنما للمثال الذي يقدمه في البحث العلمي في التاريخ. فهي دراسة قيمة تعتمد أولا- على نتائج البحث العلمي المباشر بالدرجة الأولى وثانيا- خلاصة استعانة بعلوم عديدة: أركيولوجي، أنثربولوجي، جيولوجي، تشريح وعلوم طبية.
من المهم الإشارة إلى أن المحور الأصلى للكتاب هو «التضاد بين الإيمان والمعرفة، بين حكايات الكتاب المقدس ومكتشفات علماء الآثار، كما يكتب المؤلف فى مقدمته، فهو بحث فى القصص الدينية فى ضوء نقد المصادر، وعنوانه الأصلي هو «الكتاب المقدس وعلماء الآثار»؛ لكن بما أن الشرق الأوسط هو المسرح الذي دارت فيه تلك القصص، فقد تطلب الأمر التنقيب في ماضي هذه المنطقة وتتبّع دور الدين في السياسة وفي المجتمعات التي مرت بالمنطقة؛ الأمر الذي جعل من هذا العمل – بالاضافة إلى تخصصه الأصلي – كتابًا في تأريخ المنطقة، منطقة الشرق الأوسط.

«أدب الجريمة».. صورة من حياة الفرد في المدينة

حقق أدب الجريمة في السنوات الأخيرة قفزة هائلة وأصبح يلاقي رواجا كبيرا من القراء، بعض هذه الروايات اعتبر من كلاسيكيات الأدب العالمي، بعض هذه الروايات أصبح سندا للبحث الاجتماعي عن السلوك الإنسان في المدينة الحديثة، وبعضها ابتكر أدوات في التحليل أفاد منها علم النفس بحثا عن طبيعة الدوافع التي تقود إلى العنف. هذا تقرير عن سبع روايات تركت بصمة قوية في مسار تطور هذا الأدب وحققت ذيوعا ورواجا كبيرين.

1 ــــ ابنة الزمن

أصدرت الروائية البريطانية جوزفين تي رواية «ابنة الزمن» عام 1951، كانت الرواية الأخيرة التي تنشرها قبل رحيلها بوقت قصير عام 1952، الرواية هي أهم أعمال تي على الاطلاق، وتعتبر من روائع أدب الجريمة في القرن العشرين، اعتبرتها جمعية كُتاب الرواية البوليسية البريطانية سنة 1990 الرواية البوليسية الافضل، كما وضعت مرارا ضمن أفضل 100 رواية في أدب الجريمة، الرواية المثيرة تدور حول تحقيق المفتش آلانغرانت حول تحري الحقيقة تجاه اتهام الملك ريتشارد الثالث ملك إنكلترا بقتل ابناء أخيه.

2 ــــ السبات العميق

رواية «السبات العميق» هي الرواية الأولي للكاتب الأميركي ريمون تشاندلر، نشرت الرواية عام 1939، وتم اختيارها في العديد من استطلاعات الرأي من بين افضل مئة رواية في أدب الجريمة، ووصف بسببها تشاندلر بسيد رواية الجريمة، وقد لاقت الرواية اهتمام صناع السينما لروايات أدب الجريمة ووصفت بأنها الرواية التي أيقظت سينما الجريمة والرعب، وقدمتها السينما على شاشتها مرتين عامي 1946 و1978، عنوان الرواية إشارة إلى الموت وتدور حول محاولة المحقق «فيليب ماريو» فك رموز جريمة غامضة.

3 ــــ مقتل روجر أكرويد

للكاتبة الإنكليزية الراحلة أجاثا كريستي عشرات الروايات، لكن ربما كانت رواية «مقتل روجر أكرويد» أكثر رواياتها البوليسية إثارة للجدل، الرواية التي نشرت عام 1926 اختيرت من بين أفضل 10 روايات لكريتسي، كما تم اعتبارها من بين افضل مئة رواية في أدب الجريمة، وسبب شهرة الرواية أن كريستي حطمت كل قواعد اللعبة في الرواية البوليسية، فكما يشي العنوان تدور الرواية حول مقتل روجر أكرويد ليبدأ المحقق هيركيولبوارو بالتحقيق للوصول إلى القاتل، وتصدم كريستي القارئ في النهاية بأن الراوي الذي هو فوق الشبهات هو القاتل.

4 ــــ الجاسوس الذي جاء من البرد

الكاتب البريطاني جون لوكاريه كتب معظم أعماله عن الجاسوسية وتعتبر رواية «الجاسوس الذي جاء من البرد» اشهر رواياته على الإطلاق، الرواية التي نشرت عام 1963، تدور حول عالم الجاسوسية أثناء الحرب الباردة، من خلال عميل بريطاني يتم إرساله إلى المانيا الشرقية لزرع معلومات مضللة في عقل ضابط استخبارات بريطاني، الرواية تكشف الجرائم المخزية لحرب الجاسوسية التي تتعارض مع قيم الديموقراطية الغربية، وقد تم اختيار الرواية من بين افضل مئة رواية بين الروايات البوليسية، وقد تحولت إلى فيلم سينمائي عام 1965.

5 ــــ ذات الرداء الأبيض

نشر الكاتب الإنكليزي ويلكي كولينز روايته الخامسة «ذات الرداء الأبيض» عام 1859 في حلقات على مدار عام كامل، ثم صدرت ككتاب في العالم التالي، واعتبرت الرواية من مظاهر الأدب في العصر الفيكتوري، الرواية، التي تعتبر نموذجا لأدب الغموض، تمزج أحداثها بين الحب والجريمة، وتبدأ أحداثها بمشهد مثير، حيث يلتقي بطل الرواية معلم الرسم بذات الرداء الأبيض في شارع مظلم، وقد استخدم كولينز عدة تقنيات مبتكرة في سرد الأحداث منها تعدد الرواة، الرواية التي اعتبرت من بين أفضل مئة رواية في أدب الجريمة والغموض، قدمت من فرط إثارتها وغموضها في السينما الصامتة والناطقة في سبعة أفلام.

6 ــــ اسم الوردة

في عام 1980 أصدر الروائي الإيطالي أمبرتو إيكو أول وأشهر رواياته «اسم الوردة»، ولاقت الرواية احتفاء كبيرا من القراء والنقاد، ورغم أن البعض يعتبرها رواية سينمائية والبعض الآخر يضعها في خانةرواية التحليل الديني، فإن الرواية المثيرة تصنف دائما من بين أشهر روايات أدب الجريمة في القرن العشرين، رواية إيكو تدور في أحد الأديرة الإيطالية الذي يشهد سلسلة من الجرائم كل ضحاياها من الرهبان في أطار مشوق يجمع بين التحليل التاريخي الديني والتشويق البوليسي، وقد تحولت عام 1986 إلى فيلم سينمائي من بطولة النجم العالمي شون كونري.

7 ــــ غرباء في قطار

أصدرت الكاتبة الأميركية باتريشيا هايسمت روايتها الشهيرة «غرباء في قطار» عام 1950، وهي رواية نفسية حول الجريمة المتكاملة التي ترتكب من دون دافع، وتدور أحداثها حول لقاء رجلين يتفقان في النهاية على قتل كل واحد منهما لغريم الآخر دون أن تشير اصابع الاتهام إليهما، الرواية التي اختيرت من بين أفضل روايات أدب الجريمة في القرن العشرين، قدمت ثلاث مرات على شاشة السينما، اشهرها فيلم مخرج الرعب الفريد هتشكوك عام 1951.

 

الموت يغيب الفنان عبدالحسين عبدالرضا

غيب الموت الفنان عبدالحسين عبدالرضا بعد مرض ألم به قبل أيام.

وقالت اسرة الفقيد ان الفنان عبدالرضا الذي توفي عن عمر يناهز 78 عاما تعرض لمضاعفات على حالته خلال علاجه في احد المستشفيات البريطانية.

ولد الراحل في دروازة عبد الرزاق بفريج العوازم في منطقة شرق  عام 1939  لأب يعمل بحارًا، وهو السابع من بين إخوته الأربعة عشر.

تلقى تعليمه في الكويت حتى مرحلة الثانوية العامة وذلك في مدرستي المباركية والأحمدية، ثم عمل في وزارة الإرشاد والأنباء في قسم الطبع، ثم سافر في بعثة إلى مصر على نفقة الوزارة عام 1956 لتعلم فنون الطباعة، وفي عام 1961 سافر في بعثة إلى ألمانيا لاستكمال الدراسة في فنون الطباعة.

وتدرج في الوظائف الحكومية حتى وصل إلى منصب مراقب عام قسم الطباعة في وزارة الإعلام عام 1959 إلى أن تقاعد في 30 سبتمبر 1979.

عرض الفنان عبدالحسين عبدالرضا لعدة أزمات صحية، فتعرض لأزمة قلبية عام 2003 أثناء تصويره لمسلسل الحيالة، نقل على إثرها إلى المستشفى، وتبين إصابته بانسداد في الشرايين، وسافر بعدها إلى لندن لإجراء جراحة عاجلة وعاد بعد شفائه لإكمال تصوير المسلسل.

كما تعرض لأزمة حادة في عام 2005 إثر إصابته بجلطة في المخ أدخل على أثرها العناية المركزة بمستشفى مبارك الكبير ونقل بعدها للعلاج في ألمانيا.

وبعد الانتهاء من مسلسل العافور، أجرى عمليتي قسطرة للقلب في لندن عام 2015، وفي 9 أغسطس الجاريتم نقله إلى المستشفى حيث قد تعرض لوعكة صحية شديدة في العاصمة البريطانية لندن، وقد دخل العناية المركزة.

يعتبر الفنان عبدالحسين عبدالرضا من مؤسسي الحركة الفنية في الخليج مع مجموعة من الفنانين منهم خالد النفيسي وعلي المفيدي وسعد الفرج وإبراهيم الصلال وغانم الصالح وغيرهم.

كانت بداياته الفنية في أوائل ستينيات القرن العشرين، وتحديدًا في عام 1961، وذلك من خلال مسرحية صقر قريش بالفصحى، حيث كان بديلاً للممثل عدنان حسين، وأثبت نجاحه أمام أنظار المخرج زكي طليمات، وتوالت بعدها الأعمال من مسلسلات تلفزيونية ومسرحيات لتنطلق معها الإنجازات والشهرة والجوائز وغيرها.

وقدم أشهر المسلسلات الخليجية على الإطلاق، ولا يزال المسلسل الأول بالخليج هو مسلسل درب الزلق مع سعد الفرج وخالد النفيسي وعبد العزيز النمش وعلي المفيدي، وكذلك مسلسل الأقدار الذي كتبه بنفسه، وعلى جانب المسرح كانت له مسرحيات كثيرة أشهرها «باي باي لندن» و«بني صامت» و«عزوبي السالمية» و«على هامان يا فرعون» وغيرها الكثير.

كما الفنان عبدالحسين عبدالرضا بكتابة بعض أعماله المسرحية والتلفزيونية بنفسه، منها «سيف العرب» و«فرسان المناخ» و«عزوبي السالمية» و«30 يوم حب» و«قاصد خير» وغيرها، كما أنه خاض مجال التلحين والغناء والتأليف المسرحي والتلفزيوني وأصبح منتجا.

اشتهر بالشخصية الساخرة المرحة التي تنتقد وتسخر من الأوضاع العربية بقالب كوميدي، وهو أحد مؤسسي «فرقة المسرح العربي» عام 1961 و«فرقة المسرح الوطني» عام 1976، كما قام بعام 1979 بتأسيس «مسرح الفنون» كفرقة خاصة، وفي عام 1989 أسس «شركة مركز الفنون للإنتاج الفني والتوزيع»، وكان قد قام في عام 1971 بتأسيس «شركة مطابع الأهرام».

اشتهر الفنان عبدالحسين عبدالرضا بجمال صوته وهذا ما أعطاه تميزًا عن بقية الفنانين في جيله، مما جعله يخوض تجربة «الأوبريتات» كأول فنان يقوم بعمل الأوبريتات التمثيلية الغنائية والتي لاقت نجاحًا كبيرًا، بالإضافة إلى أنه قام بالغناء ضمن أعماله التلفزيونية والمسرحية عندما كان العمل يستدعي ذلك، كما أنه قدم أغنية بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش للكويت بعد التحرير بعنوان «مستر بوش» شاركه بها حياة الفهد وداوود حسين.

 

مواقع التواصل تتشح السواد لأجل عبدالحسين عبدالرضا

لم تمض دقائق على إعلان نبأ وفاة الفنان الكويتي الكبير عبدالحسين عبدالرضا، حتى غصت وسائل التواصل الاجتماعي عبر منصاتها المختلفة، برسائل التعزية من روادها، مستذكرين أبرز المحطات الفنية للراحل الكبير، وتأثيره في مسيرة الفن الكويتي.

وبكى المغردون الراحل عبدالحسين عبدالرضان بعد أن ظل يضحكهم 50 عامًا متواصلة.
وتصدرت الوسوم التي تنعى الراحل في موقع «تويتر» دول الخليج ومصر والأردن وعدد من الدول ورثى مغردو الخليج النجم عبدالحسين عبدالرضا، مؤكدين أن بخسارته فُقد علم ومنارة فنية قلما تتكرر، بينما اعتبر مغردون أنه وإن غاب الراحل عبدالحسين عبدالرضا جسدا فإن أعماله ومدرسته الفنية باقية.

ونعى النائب راكان النصف الراحل عبدالحسين عبدالرضا: «عندما يقال إن الفن رسالة.. فيكفيك أن تنظر لـ«التايم لاين» لتعرف أن المجتمعات العربية بجميع أطيافها حزينة وتوحدت لرحيل عبدالحسين عبدالرضا».

ونعى الفنان طارق العلي، الراحل: «انتقل إلى رحمة الله والدي ومعلمي ووالد جميع فناني الكويت الفنان عبدالحسين عبدالرضا، أسأل الله القدير أن يسكنه فسيح جناته ويلهمنا الصبر والسلوان..الله يرحمك يا أبونا الحنون وسندنا بعد الله وأسأل الله سبحانه أن يرحمك ويغفر لك ويسكنك فسيح جناته ادعوا له بالمغفرة والرحمة».

ونعى الشيخ مشاري العفاسي الراحل داعيا له بالمغفرة: «اللهم اغفر لعبدك حسين عبدالرضا وارحمه رحمة واسعة وتجاوز عنه وثبته عند السؤال ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس».

وعزى الفنان السعودي ناصر القصبي في الراحل قائلا: «أعزي نفسي بوفاة الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا وأعزي عائلته الكريمه وأبناءه عدنان وبشار وداعاً أيها العظيم غيابك أيها المعلم لا يملؤه أحد».

وأعلنت منظمة «كتارا» للثقافة عن تنظيم فعالية عن مسيرة الراحل، وقال إبراهيم السليطي على حسابه: «تخليدا لذكرى عملاق الفن الخليجي ستُنظم فعاليه عن مسيرة اسطورة الكوميديا الخليجية الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا».

وزير الإعلام ينعى الراحل عبدالحسين عبدالرضا

(كونا) – نعى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ محمد العبدالله، المغفور له الفنان الكويتي الكبير عبدالحسين عبدالرضا الذي وافته المنية في العاصمة البريطانية لندن عن عمر يناهز 79 عاما.
وقال الشيخ محمد العبدالله، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية نسخة منه اليوم الجمعة، إن الساحة الفنية الكويتية فقدت برحيل الفنان الكويتي العملاق «بو عدنان» قامة فنية وقطبا من اقطاب نجوم المسرح الكويتي.
وأضاف أن المغفور له بإذن الله استطاع أن يخلد اسمه بين الكثير من الفنانين المشاهير على الساحة العربية والخليجية لا سيما شخصية «حسين» في المسلسل الكوميدي الكويتي الخالد «درب الزلق» الذي يعد من أشهر وأبرز المسلسلات الخليجية على الإطلاق بمزاملة رفيق دربه الفنان الكويتي سعد الفرج.
وتطرق الشيخ محمد العبدالله الى اسهامات الفنان الراحل في تأسيس فرقتي المسرح الوطني والمسرح العربي فضلا عن تجاربه الرائدة في التأليف المسرحي والتلفزيوني والتلحين الموسيقي والغناء.
واضاف ان أعمال فنان الكويت الذي اشتهر بشخصية «بوعليوي» تناولت على مدى سنوات جملة من الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية بأسلوب كوميدي نقدي سجل للراحل الكبير رسالة فنية هادفة.
وأوضح أن الفنان عبدالحسين عبدالرضا حمل من خلال أعماله هموم الشارع العربي والخليجي بشكل خاص في ازمنة مختلفة اذ تمكن الفنان الراحل من ملامسة قلوب الجمهور عبر بساطة الطرح وعفوية الاداء ما اكسبه شهرة واسعة على المستويين الخليجي والعربي.
ولفت إلى أن الفنان الراحل من رواد الفن في منطقة الخليج العربي وأحد قلائل الفنانين الذين واصلوا العطاء في الخليج حتى سن متقدمة، مشيرا الى دوره في تأسيس الحركة الفنية الخليجية الى جانب مجموعة من الفنانين أمثال الراحلين خالد النفيسي وعلي المفيدي وغانم الصالح وغيرهم.
وأضاف الشيخ محمد العبدالله، أن الفنان الراحل استطاع بفنه وموهبته وعطائه ان يسجل حضوره الدائم في قلوب الجماهير في كل الأعمال الكوميدية المسرحية والتلفزيونية والإذاعية التي شارك فيها منذ عام 1961.
وقال الشيخ محمد العبدالله أن الساحة الفنية الكويتية والخليجية والعربية فقدت واحدا من رموزها الكبار ممن أشاع البهجة والسرور في قلوب جمهور المسرح والدراما.
وتقدم بخالص التعازي وأصدق المواساة إلى أسرة الفقيد والأسرة الفنية الكويتية، داعيا المولى تعالى أن يسكنه فسيح جناته ويلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

الموت يغيب الفنان عبدالحسين عبدالرضا

غيب الموت الفنان عبدالحسين عبدالرضا بعد مرض ألم به قبل أيام.

وانتابت الراحل جلطة شديدة أدخل على إثرها العناية المركزة في العاصمة البريطانية لندن.

ولد الراحل في دروازة عبد الرزاق بفريج العوازم في منطقة شرق  عام 1939  لأب يعمل بحارًا، وهو السابع من بين إخوته الأربعة عشر.

تلقى تعليمه في الكويت حتى مرحلة الثانوية العامة وذلك في مدرستي المباركية والأحمدية، ثم عمل في وزارة الإرشاد والأنباء في قسم الطبع، ثم سافر في بعثة إلى مصر على نفقة الوزارة عام 1956 لتعلم فنون الطباعة، وفي عام 1961 سافر في بعثة إلى ألمانيا لاستكمال الدراسة في فنون الطباعة.

وتدرج في الوظائف الحكومية حتى وصل إلى منصب مراقب عام قسم الطباعة في وزارة الإعلام عام 1959 إلى أن تقاعد في 30 سبتمبر 1979.

كاظم الساهر : الحاقدين يقودون حملة ضدي مستغلين ظروف غزو العراق للكويت

بوعدنان في العناية المركزة.. ومحبوه يدعون له بالشفاء العاجل

يمر الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا بظروف صحية حرجة، ويرقد في العناية المركزة في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن إثر تعرضه لعارض صحي خطير.

وأسرة الفنان الكبير توجهت إلى أهل الكويت وعموم محبي «بوعدنان» بأن يدعوا الله له بالشفاء العاجل والخروج من وضعه الحالي سليما معافى.

وقد وجهة وزير الصحة د.جمال الحربي المكتب الصحي في لندن بتسخير كل الإمكانيات لعلاج الفنان عبد الحسين عبدالرضا.، وقام بالاتصال على عائلته والاطمئنان على صحته