مقالات

بقلم: احمد هاني القحص           86 عاماً .. شاهدة على وحدة المملكة وتماسكها ..!!

   تحتفل المملكة العربية السعودية هذه الايام في عيدها الوطني ال 86 ، والذي يعد شاهداً على وحدتها وتماسكها. لانها ترفل بفضل الله بنعمتي الامن والامان، تحت قيادة حكيمة كان مؤسسها الاول ” الملك عبدالعزيز ” هو من وضع لبناتها الاولى، لتصبح متحدة ومتماسكة تحت راية ” لا إله إلا الله “.
  كانت شبه الجزيرة العربية عبارة عن إمارات، وقبل ذلك قبائل متناحرة، يأكل القوي فيهم الضعيف، ولا عزاء له إن لم يكن قادراً على مواجهتهم، حيث كان الاقتتال عنوانها، والتناحر والتباغض سمة من سماتها، والشركيات والضلال من المسلمات. حتى ظهر في تلك الفترة مجدد الدعوة المحمدية ” الشيخ محمد بن عبد الوهاب ” طيب الله ثراه. ليعيد الناس إلى العقيدة الصحيحة والى دينهم الاسلامي.
  فكان من حسن الطالع لمؤسس الدولة السعودية الأولى ” محمد بن سعود ” أن وضع يده بيد الشيخ المجدد، الذي كان له الفضل بعد الله فيما نحن عليه الان، بفضل دعوته الصادقة التي غيرت مجرى التاريخ على الرغم مما لقيه من متاعب ومصاعب، الا انها لم تثنيه عن دعوته، ووضع لبناتها التي اكملها من بعده ابنائه.
وفي الدولة السعودية الثانية اكمل ” اخوة محمد بن سعود وابناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب) مسيرتهم التي لم تخلي من المتعاب والمصاعب ايضا، بل كانت هناك تدخلات خارجية هدفها القضاء على الدين الاسلامي، وعلى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية، الا ان الله حفظها من حقد الحاقدين.
  حتى جاءت الدولة السعودية الثالثة التي كان مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن أل سعود التي غيرت مجرى التاريخ ، ليتغير حال جميع القبائل الموجودة، من خلال العمل الجبار الذي أدى بالنهاية الى رص الصفوف، وتوحيد الكلمة، ونبذ الفرقة والشتات، وجعلهم كياناً واحداً بعد ان كانوا جماعاتٍ متفرقة.
  وها نحن اليوم نعيش الذكرى 86 لتوحيد المملكة على يد مؤسسها، ونشهد على تطورها ونهضتها العمرانية في كافة المجالات، الى جانب نعيمنا بنعمتي الامن والامان، سائلين المولى بأن يديمها علينا وان يحفظ المملكة مليكا وحكومة وشعبا وسائر بلاد المسلمين من كل شر.

بقلم: يوسف حماد الجميشي   ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية

‎يُطلُ علينا في كل عام ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي الهام الذي بات يوماً محفوراً في ذاكرة التاريخ، ومنقوشاً في فكر ووجدان المواطن السعودي. 
‎ففي هذا اليوم، وحد فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه شتاة هذا الكيان العظيم، وأحال الفُرقة و التناحر إلى وحدة وإنصهار وتكامل .

‎وفي هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني 86 ) وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال كل القيم و المفاهيم و التضحيات و الجهود المضيئة التي صاحبت بناء هذا الكيان العملاق. 

‎وإننا إذ نحتفل في هذا اليوم ، لنعبر عما تُكنه صدورنا من محبه و تقدير لهذه الارض المباركة ولمن كان لهم الفضل بعد الله تعالى في ما تنعم به بلادنا من رفاهية واستقرار.

‎كما ننتهز هذه المناسبة، بالتهنئة الخالصة والوفية لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد وإلى كافة الشعب السعودي بهذه المناسبة، متمنيا للمملكة كل التقدم والازدهار.
 

عقارية جدة تدعو لتقليص مساحات #الوحدات_السكنية

دعا رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة خالد الغامدي لإعادة النظر في مساحات الوحدات السكنية ومراعاة عدد أفراد الأسرة، ولا سيما في بداية الحياة المستقبلية لكل شاب.

وقال الغامدي إن تكاليف بناء السكن في السعودية ما زالت مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة، في ظل ارتفاع تكلفة التمويل إلى حد 50% من المبلغ المقترض.

ودعا الغامدي وزارة الإسكان إلى ترجمة خططها المختلفة في زيادة واضحة للمعروض السكني من الوحدات الاقتصادية منخفضة التكاليف.

بقلم: عواد مرزوق    الفاروق وبائعة اللبن

كان من عادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقد أحوال الرعية في كل ليلة، يمشي بين البيوت، وفي الشوارع، لينظر أحوال شعبه. وفي ليلة من الليالي، وأثناء تفقده لرعية، مر على امرأة ومعها ابنتها وهم يخضون اللبن، فلما أرادت الأم أن تضع الماء على اللبن من أجل أن تزيد كمية اللبن، ويكون البيع اكثر، وهي بهذا تغش اللبن ، قالت البنت لأمها لا تفعلي يا أمي، فقالت الأم لم؟.. 

   قالت البنت ..!! أما سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قد نادى في الناس ألا يخلط اللبن بالماء، قالت المرأة وأين أمير المؤمنين، إنه لا يرانا ، قالت البنت مجيبة على أمها .. ” إذا كان أمير المؤمنين لا يراك فإن الله يراك “، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسمع هذا الحوار الذي دار بين الأم وابنتها، فقال عمر لخادمه الذي كان برفقته واسمه أسلم ، قال له علم على هذا البيت ” اي اجعل عليه علامة ” حتى نعرفه في الغد ، ولما جاء الغد قال عمر لأسلم، اذهب لذلك البيت وانظر بين من كان ذلك الحوار، فذهب أسلم وعرف أن الحوار بين الأم وابنتها، وأن البنت لا زوج لها.
   فجمع عمر أبناءه وقال لهم ، هل لكم بزوجة صالحة ؟ فقال عاصم بن عمر: أنا يا أبت ليس لي زوجة فزوجني ، فزوجها عمر لأبنه عاصم وانجبت منه بنت، وأنجبت البنت عمر بن عبدالعزيز الخليفة الصالح في الدولة الأموية ، الذي ضرب أروع الأمثلة في عدله وزهده وعبادته وما ذاك الا امتداد لصلاح وبركة تلك المرأة التي منعت أمها عن الغش في اللبن ، وايضاً في هذا حُسن اختيار الزوجة، فعمر رضي الله عنه أشار على ابنائه وعرض عليهم بنت وصفها بالصلاح فالعز كل العز أن يكون البيت مبني على الصلاح وتقوى الله ﷻ .

بقلم: عبيد      عصفورٌ يطلبُ الحريّه

                         سأكتبُ مقالةً أدبيةْ، أردُ بها على كلِ من يطالب بالحرية، فالحريةُ لها حدودْ، وليس لك مُطْلَقُ الحريةْ. فعندما نرى عصفور في السجنِ يُغردُ بلحنْ، وصوته قَريبٌ من الشجنْ، دائماً نقول أنه يشتاق إلى الحريةْ، وأن القَفَصَ له ظُلْمٌ وبَلِيةْ، ولكنْ فَكِّر معي برويه، ما الأفضل له، سِجْنٌ أم حُريةْ؟
  صار الطابع العام الذي غُرِسَ في عقول البشرية، أن هذا القفصُ ظُلمْ، وسِجنٌ للحرية، وأن خَارِجَهُ سوف يعيش العصفور بسلام، وسعادةٌ أبدية، ولم نفكر يوماً، ما ينتظر العصفورُ في البيئة الخارجية، فالحياةُ خارج الأسوار الحديدية، ليستْ مِثالية، والظروفُ ليست كما يدَّعيه أصحاب النظرة التفائلية.
   فبها طيور تريد أن تنقّض على العصافير المسكينة، التي تريد التحرر من قفصِ العبودية، في القفصِ يفردُ العصفورُ جناحيْهِ بالطيران، ولكن بحدودِ الأقفاصِ الحديدية، فهل علمت أنَّ كثيرٌ من العصافيرِ أعمارها في القفصِ أطولُ من أعمار أهل الحرية، لانها تنعم بسلامْ، وتأكل أفضل الطعام، أما الأسوارُ ماهي إلا شكليةْ، لحمايَتِها من الهجمات الخارجية . 
   هل علمت الآن ..!! فائدةُ الأسوارِ الحديدية، ليس لخروج العصفور، وحَبْسُ الحريّة، بل لحِمايتة من الشرور والأخطار الخارجية .

بقلم: حسين العنزي    خير أيام الدنيا

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد أظلتنا أيام، هي خير أيام الدنيا، ألا وهي التشريق، اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة ، وقد اختلف في سبب تسمية أيام التشريق بهذا الاسم على قولين: 

أحدهما: أنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي، أي يقددونها ويبرزنونها للشمس، فسموها أيام التشريق لذلك. 

والقول الثاني: أنها سميت بذلك لأن صلاة العيد إنما تصلى بعد أن تشرق الشمس، فسميت الأيام كلها بأيام التشريق تبعاً لليوم الأول: يوم العيد، وهذا من باب تسمية الشيء باسم بعضه، وهو مشهور ومعروف لغة. 
وقد ورد في فضلها آيات وأحاديث منها : 
1- قول الله عز وجل: ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ، والأيام المعدودات : هي أيام التشريق ، قاله ابن عمر رضي الله عنه واختاره أكثر العلماء . 
2- قول النبي صلى الله عليه وسلم عن أيام التشريق : ” إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل “، وذكر الله عز وجل المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة : 
منها : ذكر الله عز وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها ، وهو مشروع إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء، وهو يوافق يوم الخميس ١٥ سبتمبر لهذا العام.
ومنها : ذكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النسك ، فإن وقت ذبح الهدايا والأضاحي يمتد إلى آخر أيام التشريق . 
ومنها : ذِكره بالتكبير عند رمي الجمار أيام التشريق ، وهذا يختص به الحجاج . 
ومنها : ذكر الله تعالى المطلق ، فإنه يستحب الإكثار منه في أيام التشريق ، وقد كان عمر رضي الله عنه يكبر بمنى في قبته ، فيسمعه الناس فيكبرون فترتج منى تكبيرا ، وقد قال تعالى : ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكراً . فمن الناس من يقول ربَّنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) . 

ومنها : ذكر الله تعالى المقيد أدبار الصلوات المكتوبات، ويبدأ من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، فإذا سلم من الفريضة واستغفر ثلاثا وقال :

 ” اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ” بدأ بالتكبير . 

هذا لغير الحاج ، أما الحاج فيبدأ التكبير المقيد في حقه من ظهر يوم النحر .
وقد استحب كثير من السلف كثرة الدعاء في أيام التشريق . 
ها ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

بقلم: احمد هاني القحص        ضيوف الرحمن في بلاد الحرمين ..!!

   لا يخفى على عاقل الجهود الكبيرة التي تقدمها حكومة وشعب خادم الحرمين الشريفين، في خدمة ضيوف الرحمن ( الحجاج ) سنويا من توفير كافة الخدمات وعلى جميع الأصعدة، وهي جهودة عظيمة تستحق كل التقدير والاحترام والاجلال.
   فالجهود المقدمة تتخطى حدود الإنسانية لتصل إلى مرتبة الرحمة، وذلك من خلال ما تم تداوله من صور لرجال الداخلية، والطوارئ، وكل موظف سعودي، وهم يقومون إما بتدليك قدم حاج، وإما بمساعدة رجل أو إمرأة طاعنة بالسن، وغيرها من الصور التي تدل على الرحمة المليئة في قلوبهم.
  فالذي يشاهد الأفواج البيضاء عبر شاشات التلفاز، تأخذه الدهشة لعظم المنظر المهيب، ليتسائل في قرارة نفسة .. ما حجم الإمكانيات التي توفرها بلاد الحرمين في سبيل تأمين موسم الحج من جميع الجوانب؟ وكيف استطاعت أن تدير دفة السفينة لتصل بالحجاج إلى بر الامان؟
  كل هذه الأسئلة أجاب عنها حكومة وشعب خادم الحرمين من خلال مبدأ المسلم أخو المسلم، واعتبار كل حاج أخٍ له، وأنه في بلده الاول وليس الثاني، لانها أرض الله التي تسع الجميع، والمنبع الاسلامي ينضح من قلب كل مسلم، وبلاد الحرمين هي المنيع للدين الاسلامي الحقيقي.
   لا تهمنا أصوات النشار، وأصوات الناعقين التي تطالب بتدويل الحج بين الدول، لان الهدف الاساسي من هذه الفكرة هو هدم الدين الاسلامي الحقيقي، وادخال البدع والخرافات والخزعبلات من الفرق الضالة المنحرفة، فبلاد الحرمين هي من تتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومهديتا بهدي سنته، ولولاها لضاع الدين الاسلامي.
  فالله نسأل بأن يحفظ بلاد الحرمين مليكاً، وحكومة، وشعبا، وان يحفظ جميع البلاد الإسلامية والعربية، وأن يتقبل من الحجاج حجتهم، ويغفر ذنوبهم، ويجعل سعيهم مشكورا، ويعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

بقلم: خالد عبدالله القحص  العيد عيدان

9 ـــ 9 يوم تسمية صاحب السمو الوالد صباح الأحمد أمير الكويت، حفظه الله، قائداً للعمل الإنساني من أعلى منظمة دولية، هو يوم مشهود في تاريخ الكويت.
كما تكونوا يولى عليكم، جُبل أهل الكويت على حب الخير، وبرز هذا الدور أكثر في السنوات الأخيرة، فقد كان لمبادرات صاحب السمو الخيرية ومبادرات السلم، التي أدار دفتها، الفضل الكبير في أبراز مثل هذا الدور.
نفخر ككويتيين بقائدنا وبتاريخه الطويل في تأسيسه الممنهج لنا، هوية وطنية واضحة المعالم سياسيا وديموقراطيا، وأيضاً خيريا، والسير بسفينة الخير بسلام وسط هذه التلاطمات والأهوال الإقليمية، وحماية الداخل منها والمقدرة على حفظ الدستور والمسيرة الديموقراطية وتكييفها وتطويرها في مثل هذه الظروف، والتحرك نحو ترسيخ ثقافة القانون والعمل وتفعيل دور المواطن في بناء اقتصاده ومواجهة التغيرات التي تطرأ عليه.
والآن، وبعد هذه التسمية نستطيع أن نقول بكل جدارة واستحقاق إن الكويت مركز إنساني عالمي، ما يساهم في حفظ مكانتها وأمنها عالمياً، بل ويشرك العالم ومنظمات المجتمع الدولي في حفظ هذا الدور وانعكاساته الايجابية.

فتَحية عطرة لوالدنا وتاج رؤوسنا، وكل عام وأنت بخير سيدي صاحب السمو، وعيدك مبارك، وأدعو الله تعالى في هذه الأيام المباركة أن يمنّ عليك بالصحة والعافية ويجزيك عنا خير الجزاء.

الراحة الحقيقية ليست بكثرة المال ..!!

تدور في عقولنا أفكارٌ سلبية عديدة، تراكمت إزاء الظروف القاسية التي أنهكت التفكير قبل الجسد، دون أن نجد من نثق به، ونبوح له عما يدور في خلدنا، كي نرتاح على الاقل راحة مؤقتة، نُعيد من خلالها برمجة عقولنا لنرتاح فكرياً.

فالراحة الفكرية لا يحس بقيمتها الا من دخل في أُتون الصراعات الفكرية، التي تجعل العقل مُغيبٌ تماما، ومُتصلبٌ كالحجر، وغير مدرك بما يدور حوله .. ولا يُلام على ذلك، لأن دوامت التفكير تجعل من الكبير صغيراً، أياً كان هذا الكبير، فلا قيمة لحجمه في ظل ما تعانيه من صُداع وصراع فكري.

إن المشكلة الحقيقية المسببة لتعب التفكير، تكمن بتباعد القلوب، فالقلوب فقدت صفتي الشفقة والرحمة عند العديد، وحب الدنيا، والمال تحديدا هو من تسبب في فقدان تلك الصفتين، حيث بات المال هو جلّ تفكير البشر، وزيادة الرصيد في البنوك هو الشغل الشاغل لهم، في حين ان رصيد ” العلم الغانم ” ليس موجودا في قواميسهم، ولذلك اضحى المجتمع مجتمع مالٍ فقط.

لا أنكر قيمة المال من حيث القوة والوجاهة، ولكني أنكر التسابق الطويل وراءه دون مبالاة لصحتهم اولا ثم بمساعدة الآخرين، والتفكير وبهم، وهنا اتوقف واستذكر قول أحد كبار السن، لما سُأل عن المال؟ فقال: ” أول كنت أنا والصحة نبحث عن المال، والان انا والمال نبحث عن الصحة “، هذه المقولة تحمل معنى كبيرا، ومغزى عميق، ودرس عظيم لكل من يجري وراء المال، ولكن .. أين الذي يتعظ؟

فاللاهثين وراء المال لا يحصون، والذين يؤثرون المال ويحبونه حبًا جماً لا حصر لهم، بينما الذين يمتلكون القناعة بأن المال ليس كل شئ، نادرين للغاية، ولهذا تجد أن العقول تحتفظ بتفكيرها دون إطلاق العنان لها حتى ظلت حبيست الرؤوس، فالراحة الفكرية الحقيقية ليست بكثرة المال، بل بكثرة المحبين الذين ترتاح لهم ويرتاحون لك، لأن المال زائل لا محالة، إما بالخسارة أو بتقسيمه للورثه .. والله الهادي إلى سواء السبيل.

بقلم: احمد هاني القحص

بقلم: بدر ناوي القحص ..     التربية بين العلم والعادات

قبل سنين كانت مدارسنا تحت شعار التربيه والتعليم، فهل كانت المدارس تربي الطلاب أم هي مجاز التعبير، فلو نظرنا إلى الأسلوب المتخذ في هذه المدارس لوجدنا انه تعليم، وترويض وليس تربيه، فهل معنى أن الذي يدرس لم يتربي ..؟ وخاصه الجيل الطيب المتواضع.
فنحن أبناء رجال عاصروا زمن المشقه والكدَّ، والحياء والإحترام للجيره، ولكبار السن، فلاتكاد تجد من يخالفهم، فهم القاده الذين نقتدي بأفعالهم الطيبه، فخرجنا من بيوتنا مهذبين، مهيئين، لكل مايزرع في نفوسنا من خير دون عصيان، فكان توجيهنا سهلا، لايحتاج إلي عناء من المدرسين، ومع ذلك كانت ترفع علينا العصي للعقاب.
فاجتمع فينا الأدب والخوف، ولم نشكو لأحد، فإن الشكوي شبهه تقتضي التحقيق من المربي الأول، فالأب والمدرس معا لمصلحة الطالب طوعا أو كرها، أما اليوم تغيرت المعادلات الأساسيه للتعليم، فحذفت التربيه وأكتفي بالتعليم، وسحب الجانب الحسن من أسلوب المعلمين الشده للمصلحه، فتمرد الطلاب واستضعف المعلم فخارت قوى التعليم فلا نظام يحميه ولاوصي يعينه.
إذ أننا نكلف المدرس مالا يطيق، فأبنائنا فشلوا في تحصيل الفائده، ونحن السبب: لأننا كثيرون الشكوى عليه مهتمين بأخطاءه لم نعلمهم الإحترام والصبر، فدفعنا ثمن الإهمال والدفاع السلبي، فأصبح العلم بمثابة الشيخ الضعيف .. رحمك الله ياتعليم .. فقد كنا تحت وصاياك ونهضت بنا إلي القمه ولكنّا رضينا بالهاويه.
بقلم: بدر ناوي القحص.