مقالات

ضاعت الأمانه وأنكسر مالا يجبر ..!!

((إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهَُ كانَ ظَلُومًا جَهُولا))الأحزاب72

هي الأمانه:

ضالتنا التي أضعناها نحن الكويتيون بكل أطيافنا والتي هي مفتاح السر في كل مانحن فيه من مشاكل وتردي على جميع المستويات.

نعم لقد منحنا الأباء المؤسسون وعلى رأسهم أبو الدستور المغفور له بأذن الله الأمير الراحل سمو الشيخ /عبدالله السالم الصباح(رحمه الله).

والمستشهد رحمه الله في أفتتاح دور الأنعقاد الأول في شعر ألافوه الأودي:

لايصلح الناس فوضى لاسراة لهم

     ولاصلاح لهم ان هم جهالهم سادوا        

تهدى الامور بأهل الرأي ماصلحت

              فان تولوا فبالاشرار تنقادوا                 

ثقتهم المطلقه ممثله بالدستور والقائم على الأمانه بالأداء.

وكأنه رحمه الله حينما أستشهد بهذا البيت يحذر من ضياع الأمانه موجها أبنائه الناخبين ألى حسن اختيار ومخاطبا ممثلي الشعب (الأعضاء والحكومه)بحسن الأداء.

لقد كان الناخب الكويتي مع بداية الحياه الديموقراطيه في الستينات والسبعينيات وحتى الثمانينيات حريص كل الحرص على أختيار من يستحق أن يمثل الأمه الحريص على مقومات هذا المجتمع الأسلاميه وقيمه الأصيله والمحافظ على مقدرات الشعب .

فكانت مخرجات الديموقراطيه رجال دوله من الحكماء المتقين الله في أنفسهم ووطنهم ألاقلة من بعض المتحررين والمغربين فكريا والذين لم يكن لهم تأثير يذكر.

أما بعد الغزو العراقي الغاشم والذي كان يفترض أن يكون درسا لنا.فللأسف قلد أضعنا الأمانه وغلبنا المصالح وأصبحت المصلحه العامه أخر أولوياتنا أن لم تكن ليست ضمن أجندتنا .

فكل فريق يسعى ألى الوصول لتحقيق أجند ته التي يراها مستخدما كل الوسائل والأساليب المقبوله والغير مقبوله لتحقيق الهدف ولو على حساب الكويت ومسلماتها الأسلاميه وقيمها ومقدراتها الشعبيه.

فمايسمى( بقانون حقوق المرأه السياسيه )كسر لايجبر!

والهدر المالي الكبيرالمقنن والغير شرعي كسر لايجبر!

وخروج رؤوس الفتنه وأرتفاع أصواتها 0 كسر لايجبر!

وتشعبنا ألى فرق وتكتلات وطوائف 0000كسر لايجبر!

فما عذرنا أمام الله تعالى ومن ثم هؤلاءالكبار الذين حملونا أمانة لم نصنها ولم نحافظ عليها.

فعلا لقد منحنا هؤلاء الكرام مالانستحقه نحن الشعب الكويتي من حريه وتمكين من أدارة بلدنا وأختيار من يمثلنا فغلبنا المصلحه وسايرنا الشهوات وحاكينا رغبات النفس الأمارة بالسوء فأضعنا الأمانه وأنكسر مالايجبر.
بقلم: جزاع فهد القحص.

كُتبت بتاريخ 26 يوليو 2015

في ذكرى رحيل عميد الديبلوماسية ..!!

  فجعت الامتين الاسلامية والعربية بخبر وفاة عميد الديبلوماسية الامير سعود الفيصل طيب الله ثراه ، الذي كانت حياته حبلى بالانجازات على جميع الاصعدة ، نظرا لانه تشرب السياسة منذ الصغر فجعلته قادرًا على إدارة كافة القضايا.
  سعود الفيصل رحمه الله .. رقم صعب لن تجد له نظير ، لانه الوحيد القادر على حل جميع المسائل المتشابكة والمعقدة ، فهو من كان يمتلك الكاريزما السياسية الممتازة التي جعلت الآخرين يقفون له اجلالا واحتراما ، وفي المقابل هو ايضا يبادلهم ذلك الاحترام.
  سعود الفيصل رحمه الله .. كان حاملا هموم وقضايا الامتين الاسلامية والعربية ويسعى دائما على إيجاد مخرج أمن تجنبا لوقوع الكوارث ، لاسيما وان المنطقة بأسرها متأزمة إلى أبعد الحدود ، فهو من استطاع ازالة ذلك الاحتقان في معظم القضايا بفضل خبرته المعتقة.
  سعود الفيصل رحمه الله .. غرس حبه في قلوب كل من شاهده او سمع عنه وعن دوره الديبلوماسي المفضي الى نزع فتيل الاضطرابات والمشاكل ، كما انه يجيد جميع الفنون الخاصة بالكبار حينما يواجهون الكبار ، لانه كبير وسيظل كبيرا في عيون محبيه.
  سعود الفيصل رحمه الله .. برحيله فقدت الامتين الاسلامية والعربية قادة من قاداتها الذي كان البلسم الشافي لجروحها ، من خلال تشخيصه للجرح قبل وضع لمساته الطبية عليه ، وهو الامر الذي يشهد به الجميع.
  سعود الفيصل رحمه الله .. رحل عنا جسدا ولكنه لم يرحل روحا ، لان ذكراه العطرة ستظل موجودة بيننا ، وموافقة البطولية ستكتب بماء الذهب ، وسيفرح التاريخ ان ضم الى صفحاته شخصية اثبتت وجودها بين الامم.
   سعود الفيصل رحمه الله .. سنذكرك ما حيينا ، وسنتحرم عليك كل يوم ، وستدعو الباري جل في علاه ان يسكنك فسيح جناته ، وان يلهمنا الصبر والسلوان في فقدك.
  وختاما ، نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة الى الامتين الاسلامية والعربية ، بوفاة عميد الديبلوماسية الامير سعود الفيصل سائلين المولى جل في علاه ان يرحمه بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته.
بقلم: احمد هاني القحص